سياسة

هشام المهاجري يعود من بوابة “البام”: رسائل مشفرة لحكومة أخنوش ومرحلة سياسية على صفيح ساخن

في تحرك أثار كثيرًا من الجدل داخل الأوساط السياسية، عاد البرلماني المثير للجدل هشام المهاجري إلى الواجهة من جديد، بعد أن أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن استعادته لعضويته داخل المكتب السياسي وداخل لجنة الداخلية والسكنى بمجلس النواب.

القرار المفاجئ يأتي في وقت سياسي بالغ الحساسية، قبل أشهر فقط من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث بدأت المياه الراكدة الحارقة في المشهد الحزبي تتحرك على نحو غير مسبوق، وسط أفق سياسي يزداد غموضًا، وتوقعات بمفاجآت من العيار الثقيل قد تعيد رسم خارطة التحالفات.

المهاجري… البرلماني “العاصف” يعود إلى الصفوف الأمامية

ويُعرف هشام المهاجري بمواقفه النارية وانتقاداته اللاذعة لحكومة عزيز أخنوش، خصوصًا تحت قبة البرلمان، حيث لم يتوانَ في توجيه سهام النقد الحاد لأداء الحكومة في ملفات حارقة مثل ارتفاع الأسعار، وتدبير قطاعي الصحة والتعليم، مما جعله في مرمى العقوبات الحزبية. وكان “البام” قد أوقفه في نونبر 2022 وجمّد عضويته وأحاله على لجنة الأخلاقيات، عقب مرافعات سياسية قوية لم ترق لبعض دوائر القرار الحزبي والحكومي.

لكن عودته الآن، بعد عام ونصف من التجميد، تحمل في طياتها إشارات سياسية عميقة تتجاوز حدود “المصالحة الحزبية”، لتصل إلى حدود “التحرك التكتيكي” استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

الرسائل المشفرة… من “البام” إلى “الأحرار”

عودة المهاجري لا تبدو مجرد خطوة داخلية لحزب الأصالة والمعاصرة، بل فُهمت في كثير من الأوساط كمؤشر على صراع تحت الرماد بين مكونات الأغلبية الحكومية. ويعتبر مراقبون أن إعادة الاعتبار له هو رسالة سياسية مشفرة موجهة إلى قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، الحليف الأبرز داخل التحالف الحكومي، مفادها أن “البام” بصدد مراجعة أوراقه وتحالفاته، وأن زمن الصمت قد انتهى.

وتأتي هذه العودة في لحظة دقيقة، حيث يعاني حزب الأحرار من تآكل في الشعبية وفق بعض المؤشرات الميدانية، وسط تزايد الأصوات المنتقدة لأداء الحكومة، سواء على مستوى البرلمان أو في الشارع.

الأحزاب على المحك… والناخبون يراقبون

المرحلة المقبلة تبدو مرشحة لتكون الأكثر سخونة منذ سنوات. الأحزاب، خصوصًا المشكلة للأغلبية، تقف على المحك، وامتحان الشارع بات وشيكًا. فبالتزامن مع عودة أسماء قوية إلى المشهد السياسي، مثل المهاجري، تتصاعد أصوات الناخبين مطالبة بالبدائل والشفافية والنجاعة، في وقت تتكاثر فيه الأزمات الاجتماعية والمعيشية.

ويؤكد متابعون أن مفاجآت كبيرة قد تطفو على سطح المشهد السياسي في الأسابيع المقبلة، سواء عبر إعادة هيكلة داخلية في بعض الأحزاب، أو من خلال تغييرات محتملة في الخريطة الانتخابية، مما يجعل كل خطوة محسوبة بعناية… وكل صمت مريبًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى