نزار البركة يشعل الجدل بتصريح مثير حول أرباح مستوردي الأغنام: هل هو انتقاد للحكومة أم بداية لتوجه معارض؟

أثار وزير التجهيز والماء، نزار البركة، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد تصريحاته المثيرة حول أرباح مستوردي الأغنام التي وصفها بالباهظة، والتي قدرت بـ13 مليار سنتيم، محملة إياهم مسؤولية التلاعب على حساب المواطنين.
وفي برنامج تلفزي، أكد البركة أن عدداً من مستوردي الأغنام، الذين حصلوا على دعم حكومي قدره 500 درهم عن كل رأس غنم، قاموا ببيعها بأسعار أعلى بكثير من قيمتها السوقية. وأوضح الوزير أن سعر الخروف الذي كان يُباع بـ 2000 درهم تم بيعه فعلاً بـ 4000 درهم، وهو ما ساهم في تحميل المواطنين عبئاً إضافياً في عيد الأضحى الفائت. وأشار البركة إلى أنه حان الوقت للانتقال من “الجشع والربح السريع” إلى “النزاهة الاقتصادية والاجتماعية”، داعياً إلى تبني ميثاق أخلاقي في هذا السياق.
كما أضاف البركة أن الأوضاع الاقتصادية أثرت بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما الفئات المعوزة والمتوسطة، التي باتت تعاني بسبب زيادة الأسعار التي تسبب فيها الوسطاء والمضاربون. واعتبر أن هؤلاء استغلوا الأزمة لتحقيق مكاسب غير مبررة على حساب المواطنين البسطاء.
ما أثار تساؤلات لدى العديد من المحللين هو ما أسموه “التناقض” في تصريحات البركة، خصوصاً وأنه ينتمي للحكومة ذاتها التي يتحدث عن ضعف إجراءاتها. وقد اعتبر البعض أن تصريحاته تمثل نوعاً من الانتقاد المبطّن لأداء حكومته، ما يجعلها أقرب إلى لهجة المعارضة.






