اقتصاد

مشروع صناعي ضخم يعيد قطاع النسيج إلى صدارة المشهد بفاس.. ووزير الاستثمار يصف ميناء الناظور بـ”رئة التصدير” الجديدة للجهة

اقتربت جهة فاس–مكناس من دخول مرحلة اقتصادية جديدة، بعدما كشف كريم زيدان، وزير الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن مشروع صناعي استراتيجي ضخم سيُحدث نقلة نوعية في الصناعة الجهوية، ويعيد للعاصمة العلمية مكانتها التاريخية في قطاع النسيج.

وجاء إعلان الوزير خلال تجمع خطابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمنطقة تيسة بإقليم تاونات، حيث أكد أن وزارته تُنهي اللمسات الأخيرة لإطلاق شركة صناعية كبرى ستُحوّل الجهة إلى مركز إقليمي لإنتاج المادة الأولية الخاصة بصناعة النسيج، المادة التي تُعد محط تنافس عالمي وتبحث عنها كبريات الشركات الصناعية عبر القارات.

وقال زيدان إن المشروع المرتقب لن يكون مجرد وحدة صناعية تقليدية، بل قاطرة استثمارية قادرة على جذب فاعلين دوليين نحو فاس ومكناس، و”إعادة الاعتبار لصناعة الخياطة والنسيج التي كانت إحدى هويات المدينة عبر التاريخ”.

ميناء الناظور غرب المتوسط.. بوابة الجهة إلى العالم

وربط الوزير مستقبل الازدهار الصناعي بالجهة بالمشروع الملكي الضخم ميناء الناظور غرب المتوسط، واصفاً إياه بأنه “الرئة الاقتصادية” التي ستُتيح لمنتجات الجهة الولوج للأسواق الدولية بكلفة تنافسية وظروف لوجستيكية متطورة.

وأوضح أن هذا الميناء سيمنح الجهة فرصة التحول إلى منصة تصدير كبرى، مشيراً إلى وجود شركات دولية تستعد فعلاً للاستقرار في فاس ومكناس وتاونات للاستفادة من قربها من هذا المركب البحري الاستراتيجي.

إنهاء معاناة الفلاحين وتوطين الصناعات التحويلية

وفي سياق التكامل القطاعي، شدد زيدان على ضرورة وضع حد للوضع الذي يضطر فيه الفلاحون إلى بيع منتوجاتهم كمواد خام بأثمان زهيدة، معلناً عن خطة مشتركة بين وزارته ووزارة الفلاحة لتوطين الصناعات الغذائية التحويلية (Agro-industrie) داخل مناطق الإنتاج، وعلى رأسها إقليم تاونات.

هذه الخطوة، وفق الوزير، ستُمكّن من:

  • تثمين المنتوج المحلي

  • خلق فرص شغل للشباب

  • رفع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي

  • منع ضياع الثروة الفلاحية قبل تحويلها

استثمارات القطاع الخاص لتمويل الأوراش الاجتماعية

وختم وزير الاستثمار بالتأكيد على أن تشجيع القطاع الخاص ليس مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة وطنية لضمان تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى، بما فيها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، عبر العائدات الضريبية للمشاريع الاستثمارية.

واعتبر أن العمل الحكومي يجب أن يظل “أمانة ومسؤولية”، وأن الهدف النهائي للاستراتيجيات الاقتصادية هو خدمة المواطن وتطوير مؤشرات التنمية داخل الجهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى