سياسة

لقجع يستعرض أرقام الدعم الاجتماعي.. والواقع يكشف عن مواطنين خارج التغطية

قدم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، معطيات رسمية وصفها بالإيجابية بخصوص سير برامج الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكداً أن 98.4 في المائة من طلبات الدعم تم قبولها، في حين لم تتجاوز نسبة الملفات المرفوضة 1.6 في المائة.

وأوضح لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الدعم يتم صرفه بسلاسة ويصل إلى المواطنين “الذين يستحقونه ويقدمون التصريحات اللازمة”، كما أكد أن الحكومة تعتزم مراجعة معايير العتبة المعتمدة في تحديد الأهلية، بهدف تحسين الاستهداف مستقبلاً.

لكن في مقابل هذه الأرقام الحكومية، تتعالى في الميدان أصوات فئات متعددة من المواطنين ممن وجدوا أنفسهم مستبعدين من الاستفادة، سواء من برنامج الدعم المباشر أو من التغطية الصحية عبر نظام “أمو تضامن”، رغم وضعيتهم الاجتماعية الهشة.

وتشير شهادات ومعطيات ميدانية إلى وجود ثغرات في منظومة الاستهداف، أفضت إلى إقصاء أسر فقيرة وأشخاص في وضعيات هشّة، ممن لم تُقبل ملفاتهم لأسباب تقنية أو بسبب غياب المعطيات المحدثة في نظام السجل الاجتماعي، وهو ما خلق حالة من التذمر في عدد من الأوساط، خصوصاً في القرى والمناطق النائية.

وفي السياق نفسه، عاد لقجع للتأكيد على أهمية الإصلاح الضريبي الذي باشرته الحكومة منذ بداية ولايتها، مبرزاً أنه مكّن خزينة الدولة من رفع المداخيل الضريبية بـ100 مليار درهم إضافية إلى حدود نهاية 2024، ما أتاح تمويل مشاريع اجتماعية وزيادات في الأجور دون اللجوء إلى رفع الضغط الجبائي.

كما أوضح أن تفعيل الحجز من المنبع ساعد على تقليص العجز إلى 3.5 في المائة وخفض معدل المديونية إلى 69 في المائة، وهو ما وصفه بتحول هيكلي في المالية العمومية.

غير أن هذه المكاسب المالية لا تزال، بحسب عدد من المراقبين، بعيدة عن الانعكاس الفعلي على مستوى العدالة الاجتماعية، في ظل الشكاوى المتواصلة من الإقصاء وغياب التواصل مع المتضررين من منظومة الدعم الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى