عودة القيصر: بنكيران ينتصر مجدداً ويشعل فتيل التكهنات السياسية في المغرب!

في مشهد سياسي ملتهب، أعاد حزب العدالة والتنمية انتخاب اليوم الأحد 27 أبريل الجاري عبد الإله بنكيران أمينًا عامًا لولاية رابعة، مؤكدًا بذلك هيمنته على الحزب وتطلعه نحو استعادة أمجاده. وسط ترقب شديد، حصد بنكيران 974 صوتًا من أصل 1390 صوتًا صحيحًا، بنسبة ساحقة بلغت 69.40%، مما أرسل رسالة واضحة إلى منافسيه، إدريس الأزمي الإدريسي وعبد الله يوانو، اللذين حصلا على 374 و42 صوتًا على التوالي حتى ولو كان انتخابهم مخدوما.
هذا الانتصار المدوي لم يأتِ بسهولة، فقد شهد المؤتمر الوطني التاسع انسحاب ثلاثة مرشحين بارزين، عبد العزيز العماري وجامع المعتصم وعبد العلي حامي الدين، مما زاد من حدة المنافسة وغموض المشهد. 1 لكن بنكيران، الذي سبق له أن قاد الحزب بين عامي 2008 و2017، وعاد إلى قيادته في المؤتمر الوطني الاستثنائي لعام 2021، أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة الحزب.
الآن، يتجه بنكيران نحو مهمة شاقة، وهي إعادة بناء الحزب بعد الهزيمة المدوية التي تلقاها في الانتخابات الأخيرة، حيث انهار من 125 مقعدًا برلمانيًا إلى 13 مقعدًا فقط. لكن الرجل الذي لا يعرف اليأس، والذي لم يخفِ طموحه في العودة إلى رئاسة الحكومة، يبدو مصممًا على قلب الطاولة وتحدي كل التوقعات. فهل ينجح بنكيران في تحقيق معجزة سياسية، أم أن التاريخ سيكتب فصلاً جديدًا من التحديات لحزب العدالة والتنمية؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف لنا الإجابة.






