عامل تاونات الجديد يدشّن مقاربة القرب: قوافل طبية لتدارك الخصاص وزيارات تفقدية للمشاريع الكبرى

في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى نهج سياسة القرب وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، يكثّف عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات الجديد، من جولاته الميدانية وزياراته التفقدية، مُعطياً الأولوية القصوى للملفات الاجتماعية والصحية ومشاريع البنية التحتية المهيكلة.
وقد جسّد هذا التوجه الإشراف المباشر للعامل، أمس الثلاثاء 25 نونبر 2025، على انطلاقة فعاليات القافلة الطبية الجراحية المتخصصة في استئصال مرض المياه البيضاء (إجلالة) وجراحة الظفر، وذلك بالمستشفى الإقليمي متعدد الاختصاصات بتاونات.
شكلت زيارة العامل للمستشفى الإقليمي لتفقد سير القافلة الطبية مناسبة للوقوف على الظروف العامة للعمليات الجراحية التي تستهدف علاج 35 مريضاً في مرحلة أولى، على أن يبلغ إجمالي المستفيدين 105 مرضى من الفئات المعوزة والهشة بالإقليم بحلول شهر دجنبر المقبل.
هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع الجمعية الإقليمية لدعم مرضى القصور الكلوي والمندوبية الإقليمية للصحة، وبدعم من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، تؤكد على التزام الإدارة الترابية بتقريب الخدمات الصحية المتخصصة من المواطنين القاطنين في المناطق الجبلية والنائية، والحد من حالات العمى وتقليص مدة الانتظار الطويلة.
في خطوة تؤكد اعتماد المقاربة التشاركية في التخطيط، أشرف العامل شخصياً على إطلاق وتفقد سير سلسلة من الورشات الموضوعاتية المحلية لإعداد برامج التنمية الترابية المندمجة. هذه الورشات لم تقتصر على مقر العمالة، بل انطلقت على مستوى مقرات باشويات ودوائر الإقليم لضمان مشاركة أوسع.
وشملت هذه الجولات المباشرة مراكز حضرية وقروية هامة، على رأسها باشويات ودوائر تاونات، طهر السوق، تيسة، غفساي وقرية أبا محمد. وقد هدفت هذه الزيارات إلى:
-
تعميق النقاش وإشراك جميع المتدخلين من فعاليات محلية وممثلي الجماعات الترابية.
-
رصد التحديات التنموية المطروحة محلياً عبر التشخيص التشاركي لضمان أن تكون المشاريع نابعة من واقع الميدان وتستجيب للتطلعات الحقيقية للساكنة.
لم تقتصر أنشطة العامل الجديد على القطاع الصحي، بل امتدت لتشمل متابعة حثيثة لأهم الأوراش التنموية التي تهم البنية التحتية بالإقليم، مؤكداً بذلك على ضرورة فك العزلة كأولوية قصوى منذ تنصيبه في أكتوبر 2025.
وفي هذا السياق، قام الغنامي، يوم السبت 22 نونبر 2025، بزيارة تفقدية لورش تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، وهو مشروع حيوي ضخم تناهز كلفته الإجمالية 1.56 مليار درهم (1560 مليون درهم). وتأتي هذه الزيارة في سياق تتبع مدى تقدم الأشغال لتسريع وتيرة الإنجاز، وهو ملف يعتبره سكان الإقليم أساسياً لربط تاونات بالدينامية الاقتصادية والاجتماعية الجهوية.
كما شملت أجندة عمل العامل في الفترة الأخيرة لقاءات تواصلية واستقبالات لفعاليات المجتمع المدني والكفاءات المحلية، لاسيما المنتديات التي تهتم بالتنمية الإقليمية، بهدف فتح قنوات تواصل رسمية ومنتظمة تعتمد المقاربة التشاركية في إعداد وتتبع المشاريع التنموية، وتشجيع المبادرات الهادفة لأبناء الإقليم. وتبرز هذه الأنشطة الميدانية سياسة جديدة ترتكز على الإنصات المباشر والانتقال من الإدارة المكتبية إلى الإدارة المواطنة المنخرطة في تتبع المشاريع على أرض الواقع.
تُرسّخ هذه التحركات الميدانية لعامل إقليم تاونات قناعة راسخة بضرورة تعزيز الحكامة المجالية وتضافر جهود جميع الفاعلين لتحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي يطمح إليه سكان الإقليم.






