سياسة

الحركة الشعبية تُعزّز حضورها السياسي من العيون وتُجدّد التزامها بملف الحكم الذاتي في دينامية متصاعدة بقيادة أوزين

عقد حزب الحركة الشعبية، يوم أمس الثلاثاء بمدينة العيون، اجتماعاً موسعاً للمكتب السياسي، في محطة تنظيمية ذات دلالات سياسية قوية، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد. واستغل الحزب هذا الموعد لتأكيد حضوره الفاعل في النقاش الوطني المتعلق بتنزيل مقترح الحكم الذاتي، ولإبراز التحول الكبير الذي يعرفه البيت الحركي منذ تولّي محمد أوزين الأمانة العامة.

أوزين: اختيار العيون ليس صدفة… بل رسالة سياسية واضحة

وأكد الأمين العام محمد أوزين، في كلمة افتتاحية قوية، أن عقد اجتماع المكتب السياسي بمدينة العيون «اختيار واعٍ ومدروس» يعكس رمزية هذه الحاضرة التي تعد عنواناً للوحدة الوطنية وورشاً مفتوحاً للتنمية والنموذج الاقتصادي الجديد بالأقاليم الجنوبية.

وأوضح أوزين أن انتقال قيادة الحزب إلى العيون هو جزء من سياسة الانفتاح على المناضلين في مختلف جهات المملكة، خصوصاً بالجنوب، بهدف الاستماع، وتوسيع دائرة النقاش الداخلي، وإشراك القواعد الحركية في بلورة تصور واضح حول تنزيل مشروع الحكم الذاتي الذي قدّمه المغرب كحل نهائي وواقعي للنزاع المفتعل.

دينامية تنظيمية غير مسبوقة في عهد أوزين

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تعرف فيه الحركة الشعبية حركية سياسية متسارعة منذ انتخاب أوزين أميناً عاماً، حيث انخرط الحزب في ما يصفه مراقبون بـ «مرحلة إعادة التأسيس» عبر:

إعادة هيكلة التنظيمات الموازية والروابط.

تقوية الحضور الجهوي للحزب.

توسيع دائرة التشاور حول المواقف الكبرى.

تعزيز التواصل مع الفعاليات المحلية في مختلف الأقاليم.

هذه الدينامية جعلت الحزب يعود تدريجياً إلى قلب النقاش الوطني، خصوصاً في الملفات الكبرى المرتبطة بالإصلاح السياسي والجهوي والنموذج التنموي، علاوة على ملف الوحدة الترابية الذي يعتبره الحزب «معركة وجود ومسؤولية وطنية قبل أن تكون سياسية».

القرار الأممي 2797… وتعزيز موقع المقترح المغربي

وأشار أوزين إلى أن اختيار توقيت الاجتماع له ارتباط مباشر بالتحولات الأخيرة في الملف، خصوصاً بعد صدور القرار الأممي 2797 الذي أكد مرة أخرى وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي، وأبرز مكانته كحل متقدم يحظى بدعم واسع داخل المجتمع الدولي.

وأضاف أن الحزب يناقش اليوم «آليات مبتكرة لرصد وتجويد وتنزيل المشروع الميداني للحكم الذاتي»، انطلاقاً من مقاربة تشاركية دعا إليها جلالة الملك محمد السادس، واعتبرها الحزب إطاراً موجهاً للسنوات المقبلة.

التزام ثابت بالقضية الوطنية

وختم الأمين العام للحركة الشعبية مداخلته بالتشديد على أن الحزب، باعتباره قوة وطنية تاريخية ورافداً من روافد الحركة الوطنية، منخرطٌ بدون تردد في الدفاع عن القضية الوطنية وتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تفرض المزيد من الحزم والواقعية والاشتغال الميداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى