“سنة المسؤولية”: التعليم على صفيح ساخن في أولى جلسات البرلمان.. و “العهدة التشريعية “الأخيرة تعد باختبار حقيقي للحكومة

يفتتح مجلس النواب اليوم أولى جلساته العمومية بعد الافتتاح الملكي للدورة، وسط ترقب كبير، حيث ستُخصص الجلسة لقطاع التعليم، وهو ما يؤكد أن “السنة التشريعية الأخيرة” ستكون بمثابة اختبار حاسم لالتزامات الحكومة أمام الرأي العام.
يعود مجلس النواب إلى صلب العمل التشريعي والرقابي اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، بعقد أولى جلساته العمومية بعد خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة والأخيرة من الولاية الحالية (2021-2026)، والذي تفضل جلالة الملك محمد السادس بترؤسه يوم الجمعة 10 أكتوبر.
ويكتسي هذا الدخول السياسي طابعاً خاصاً وحساساً، كونه يصادف السنة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب قبل الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026. ولعل تخصيص أولى جلسات العمل العمومية للأسئلة الشفوية لقطاع التعليم يؤشر بوضوح على أن هذه الدورة لن تكون تقليدية، بل ستكون “حارقة” بامتياز.
يُعتبر قطاع التعليم، بجميع مكوناته، من الملفات الأكثر إلحاحاً التي تنتظر حسم البرلمان والحكومة معاً. الجلسة العمومية لهذا اليوم ستكون منصة لمناقشة التحديات الكبرى التي لا تزال قائمة، خاصة في ظل الإصلاحات الأخيرة وتوترات الفاعلين الاجتماعيين.
هذه الجلسة لن تكون مجرد مساءلة روتينية، بل هي فرصة لتحديد مدى التزام الحكومة بتنزيل المخططات الإصلاحية في ظل دعوة جلالة الملك للعمل بـ “روح الجدية والمسؤولية” خلال هذه السنة الحاسمة. القضايا المطروحة تشمل، على الأغلب:
- الإصلاحات الهيكلية: مدى تقدم تنفيذ خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التعليمية.
- الوضع الاجتماعي لهيئة التدريس: ملفات الأساتذة والقضايا المرتبطة بتحسين وضعهم المادي والمهني، تنزيلاً لركيزة “تثمين الموارد البشرية”.
- العرض التربوي: مناقشة العدالة المجالية في توفير الموارد التعليمية وجودة البنية التحتية.
في افتتاح هذه الدورة، أكد رئيس مجلس النواب على أن السنة التشريعية الأخيرة هي مناسبة لتكريس العمل الجاد والمكثف لـ استكمال المخططات التشريعية وتنفيذ البرامج والمشاريع المفتوحة. هذا التحدي يضع الحكومة والأغلبية، وكذلك المعارضة، أمام مسؤولية تاريخية لإنجاز ما تبقى من التزاماتهم الواردة في برنامجهم الحكومي.
إن اختيار قطاع التعليم ليكون فاتحة الجلسات العمومية يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع هواجس المواطنين وتطلعاتهم لأبنائهم. ولهذا، يتوقع المراقبون أن تكون هذه الدورة، التي أطلق عليها البعض اسم “سنة الحصاد والمسؤولية”، دورة تقييم لاذعة، تمهيداً لانتخابات 2026، حيث سيخضع كل طرف لرقابة الشعب وتقييمه النهائي لأدائه.
الخطاب الملكي في إفتتاح البرلمان..رسائل وتوجيهات..التفاصيل في الروبورتاج: هذا الفيديو وثق الخطاب الملكي الذي افتتح الدورة التشريعية التي تسبق الجلسة العمومية المخصصة لقطاع التعليم.






