“تندوف تحترق بنيران العصابات: فوضى دامية تكشف المستور.. و’وهم’ الانفصال يتبخر أمام الحقائق!

في مشهد يبعث على الفزع، تحول مخيم بالمنطقة الحدودية إلى ساحة حرب حقيقية، حيث اشتبكت عصابتان تنشطان في تهريب المخدرات بأسلحة نارية ثقيلة، مُرعبةً السكان الآمنين وسط غياب تام لأي سلطة تُذكر.
ووفق شهادات موثوقة ومقاطع فيديو مُروعة، تبادلت العصابات إطلاق النار الكثيف من مركبات مُسلحة، ما أجبر الأهالي على الاحتماء داخل مساكنهم لساعات طويلة خوفاً من الرصاص الطائش. هذه الأحداث الصادمة تُشير إلى انفلات أمني غير مسبوق وانهيار واضح في الوضع الداخلي للمنطقة، نتيجة لتفكك الأجهزة الأمنية وضعف القدرة على السيطرة والتأطير.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه المجموعات الإجرامية المسلحة تحظى بحماية نافذين يعتمدون عليها في تمويل أنشطتهم المشبوهة، بما في ذلك الاتجار بالسلاح القادم من مخازن السلاح، والاتجار بالمحروقات، والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات وغيرها من الأنشطة غير القانونية.
المثير للقلق هو أن هذه العصابات تستغل الانقسامات القبلية وحالة السخط الشعبي المتزايد بسبب ممارسات الفساد ونهب المساعدات الإنسانية، مما يُساهم في تأجيج الاحتقان الداخلي ودفع الشباب والمراهقين للانضمام إلى هذه المجموعات الإجرامية المنظمة في ظل غياب سلطة فاعلة.
وقد أكدت تقارير محلية أن المنطقة شهدت إنزالاً لعناصر مسلحة تابعة لإحدى عصابات تهريب المخدرات، قامت بمهاجمة عناصر من عصابة أخرى في تصفية حسابات دموية. وقد جرت هذه الأحداث وسط غياب تام لأي تدخل أمني، مما أثار استياء السكان ودفعهم لإطلاق نداءات استغاثة يائسة.
وقد اتهم السكان السلطات المحلية بالتلكؤ في التدخل، بل والتلويح بالتواطؤ أو الخشية من مواجهة هذه العصابات المتنفذة.
من جهة أخرى، نددت فعاليات محلية بشدة بهذا الانفلات الأمني غير المسبوق، معتبرةً أنه “يؤكد فشل القيادة” ويدعو السكان إلى “اختيار قيادة جديدة قادرة على ضبط الأمور”.
وقد تظاهر أعيان المنطقة، متهمين القيادة المحلية بـ”السكوت عما وقع” و”تعمد إدخال المخيمات في فوضى أمنية لترهيب السكان وتطويعهم وإبعادهم عن الخوض في السياسة”.
وتأتي هذه الفوضى العارمة لتُعمق جراح أطروحة الانفصال التي يتبناها المرتزقة، والتي بدأت تنهار بشكل متسارع أمام إجماع دولي متزايد يعترف بسيادة المغرب على صحرائه. فمع تزايد اعتراف القوى العظمى بمغربية الصحراء، تتصاعد أصوات المحتجزين داخل المخيمات مطالبة بالسماح لهم بالعودة إلى وطنهم الأم، هربًا من بطش العصابات والفلتان الأمني الذي يهدد حياتهم. هذه التطورات المتلاحقة تُشكل ضربة قاصمة لأوهام الجزائر التي سعت طويلاً لتعكير صفو الوحدة الترابية للمملكة.
إن هذه المواجهات الدامية تُسلط الضوء على وضع أمني مُتردٍ داخل المخيمات، وتكشف عن شبكات إجرامية مُتجذرة تستغل ضعف السلطة وغياب القانون. ومع تزايد الوعي الدولي بحقيقة الوضع وتهاوي أسطوانة الانفصال، يبقى السؤال: إلى متى سيستمر هذا الوضع المأساوي الذي يُهدد حياة وسلامة السكان ويُقوض أي آمال في الاستقرار، بينما تلوح في الأفق بوادر انفراج حقيقي نحو حل نهائي وعادل لقضية الصحراء؟






