حوادث

تفكيك شبكة سرقات بفاس تستغل “فتيات الليل” لاستدراج الضحايا

تمكنت المصالح الأمنية بفاس من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في السرقة بالعنف واستدراج الضحايا باستخدام فتيات، بعد سلسلة من التحريات الدقيقة التي مكنت من توقيف خمسة أشخاص من أفراد العصابة، بينهم قاصر، بينما لا يزال البحث مستمراً عن عنصرين آخرين فرّوا بعد سقوط شركائهم.

وكشف التحقيق أن الشبكة كانت تعتمد على أسلوب محدد: استدراج الضحايا، غالباً من الأجانب أو المهاجرين المقيمين بالديار الأوروبية، عبر لقاءات أولية في أماكن عامة مثل الحانات والمقاهي، ثم نقلهم إلى شقق مفروشة تحت ذريعة قضاء سهرة أو لقاء خاص.

أثناء هذه اللقاءات، يفاجأ الضحية بشخصين مجهولين مسلحين بأسلحة بيضاء، يسرقون أمواله وممتلكاته، قبل إخراجه من المكان، وهو أسلوب مشابه لما استخدمته عصابات أخرى في المدينة سابقاً.

وقعت الحادثة الرئيسية التي مكنت من تفكيك الشبكة عندما وقع مهاجر أوروبي ضحية لهذه الطريقة، بعد أن استدرجته فتاة إلى شقة بتجزئة شيماء. وعند دخولهما الشقة، فوجئ بشخصين مسلحين ينهالان عليه بالتهديد، وسلبا هاتفه الذي تزيد قيمته عن 16 ألف درهم، إضافة إلى 5000 درهم نقداً، قبل أن يُجبر على مغادرة المكان.

وبناء على شكايته لدى النيابة العامة، تولت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرابعة ببنسودة التحقيق، واعتمدت على الأوصاف التي قدمها الضحية لتحديد هوية أفراد الشبكة واعتقالهم تباعاً.

المصالح الأمنية أوقفت خمسة من المتورطين مباشرة، فيما البحث ما زال متواصلاً عن عنصرين آخرين يُعتقد أنهما اختبآ بعد علمهما بسقوط شركائهما.
وقد أحيل المعتقلون على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي قرر إيداعهم سجن بوركايز رهن الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث والكشف عن امتدادات محتملة للشبكة.

تسلط هذه العملية الضوء على خطورة استغلال شبكات الإجرام للفتيات في جرائم السرقة المنظمة، خصوصاً ضد الأجانب أو الأشخاص غير المتمرسين في التعامل مع مثل هذه المواقف.
وتؤكد المصالح الأمنية أنها مستمرة في تعزيز مراقبتها بالأحياء الحساسة وتفعيل التحريات الميدانية لملاحقة باقي عناصر الشبكة وضمان إحالتهم على العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى