قضايا

القضاء يدين رئيس المجلس الجماعي بالسجن لتورطه في التزوير

وجدة – فاس24

أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية، أمس الثلاثاء 29 أبريل 2025، حكمًا قضائيًا يقضي بإدانة رئيس المجلس الجماعي محمد العزاوي بالسجن لمدة سنة موقوفة التنفيذ، وذلك على خلفية تورطه في قضية تزوير توقيعات في لائحة ترشيحات حزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخابات 2021.

العزاوي لم يكن المتهم الوحيد في هذه القضية، إذ تمت محاكمة مستشار جماعي سابق وموظف مكلف بالتنسيق بمصلحة الإمضاء، حيث وجهت إليهم تهم التزوير واستعماله في إطار هذه الاستحقاقات الجماعية التي جرت قبل نحو ثلاث سنوات.

تعود أحداث القضية إلى انتخابات 2021، حين تقدم محمد العزاوي بترشيحه على رأس لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار. لكن أحد الأعضاء، محمد جوهر، اكتشف أن اسمه تم إدراجه في اللائحة رغم أنه قرر الانسحاب من الحزب. وعُثر على توقيعه مزورًا في المرتبة 11 من اللائحة، وهو ما دفعه إلى التقدم بشكوى قانونية ضد العزاوي.

بناءً على الشكوى، تم فتح تحقيق في القضية، ليتم استدعاء العزاوي، المستشار الجماعي السابق، والموظف المكلف بالإمضاءات. وقد تم توجيه تهم التزوير في محرر رسمي واستعماله لهم، بالإضافة إلى تهم تتعلق بإعداد شهادات مزورة واستعمالها في العملية الانتخابية.

هذه القضية أثارت موجة من الجدل في الأوساط السياسية والقضائية، حيث اعتبرها البعض رسالة قوية لمحاربة الفساد في الانتخابات والمناصب المحلية. في حين يرى آخرون أن القضية تعكس استمرار وجود الثغرات في العملية الانتخابية التي تستدعي المزيد من الرقابة والمساءلة.

وتجدر الإشارة إلى أن محمد العزاوي كان قد فاز برئاسة المجلس الجماعي بدعم من عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، الذي يواجه أيضًا قضايا فساد. كما ارتبط اسم العزاوي بعدد من الملفات المثيرة للجدل، مثل تدبير ملفات بيئية وخدمية في المدينة، مما زاد من الشكوك حول نزاهته وأدائه السياسي.

تعد هذه القضية اختبارًا جديدًا للمؤسسات القضائية في قدرة الدولة على محاسبة المسؤولين المحليين على تجاوزاتهم. ورغم الحكم الصادر، يبقى التساؤل حول مدى تأثير هذه الإدانة في تعزيز الشفافية والمحاسبة في تدبير الشأن المحلي على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى