سياسة

الداخلية تُعجّل بإيفاد لجان إقليمية لمواكبة المجالس الضعيفة وتسريع المشاريع المتعثرة

في خطوة تهدف إلى كبح تزايد الغضب الشعبي على ضعف الخدمات الاجتماعية في عدد من الأقاليم، استبقت وزارة الداخلية الأحداث بإصدار تعليمات عاجلة للولاة والعمال لإيفاد لجان إقليمية لمواكبة عمل المجالس الجماعية محدودة الإمكانيات، وتسريع إنجاز المشاريع التي تأخرت في ولايتها الحالية.

وكشفت مصادر مطلعة أن هذه التوجيهات تهدف إلى فتح اعتماد إضافي للمشاريع الاجتماعية العالقة، ومتابعة تنفيذ البرامج التنموية الملتزم بها من قبل الجماعات المحلية، مع التركيز على معالجة الاختلالات البنيوية التي تعرقل تقديم الخدمات الأساسية للسكان.

تشمل هذه المشاريع مجالات حيوية، أبرزها تزويد المناطق النائية بالماء الصالح للشرب، كما هو الحال بجماعة أنزي في إقليم تارودانت، بالإضافة إلى سد الخصاص في الخدمات الصحية الأساسية بجماعة بوزمو التابعة لدائرة إملشيل بإقليم ميدلت، حيث يعاني السكان من نقص الأطر الطبية والتمريضية.

وأكدت مصادر من جمعيات محلية أن توزيع الدعم الجماعي للجماعات شهد تحيّزاً انتخابياً ومصلحياً، إذ ذهبت الملايير إلى جمعيات تدور في فلك رؤساء المجالس، بينما أقصي الفاعلون الحقيقيون من الدعم رغم مساهمتهم في مختلف المجالات الاجتماعية والبيئية.

في هذا السياق، أصدرت وزارة الداخلية، بقيادة وزيرها عبد الوافي لفتيت، دورية جديدة توجه الولاة والعمال بكيفية التعامل مع الميزانيات الجماعية المتعثرة، وإعادة صلاحيات منح الدعم المالي المخصص للأنشطة الثقافية والرياضية والفنية من المنتخبين إلى رجال السلطة المحلية، لضمان استعمالها وفق أولويات المواطنين وليس الاعتبارات الانتخابية.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تورط بعض المنتخبين في خرق القانون المعمول به في دعم الجمعيات، حيث كان يفترض أن يتم تخصيص الاعتمادات المالية للجمعيات عبر مقرر رسمي للمجلس الجماعي يحدد الجمعيات المستفيدة والمبالغ المخصصة لها ضمن الميزانية، بعيداً عن أي تدخل شخصي أو مصلحي.

ووفق الدورية الجديدة، ستبلغ الإدارة الترابية بكافة الولايات والعمالات بقيمة الدعم الممنوح لكل إقليم أو عمالة، مع تعليمات واضحة لسحب صلاحيات التوزيع من المنتخبين لصالح الولاة والعمال، بما يضمن شفافية أكبر ويكفل تسريع المشاريع التنموية وتحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة قبل نهاية الولاية الجماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى