اقتصاد

الجامعة الأورومتوسطية بفاس تستضيف النسخة الثالثة من “أيام إعادة الهيكلة”: منصة رائدة لمناقشة مستقبل الشركات المتعثرة

انطلاقًا من الزخم و النجاح الذي حققته الدورتان السابقتان، تستعد الجامعة الأورومتوسطية بفاس (UEMF) لاستضافة النسخة الثالثة من “أيام إعادة الهيكلة” يومي 8 و 9 مايو 2025. هذا الحدث، الذي ترسخ كملتقى بارز للنقاش القانوني والاقتصادي على صعيدي أفريقيا وأوروبا، سيجمع مجددًا نخبة من الأكاديميين والقضاة والمحامين والمديرين التنفيذيين للشركات، قوامهم 180 مشاركًا، لبحث آخر مستجدات قانون إعادة الهيكلة وتحدياته في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.

يأتي هذا الملتقى في سياق عالمي لا تزال تداعيات جائحة كوفيد-19 تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي، حيث تجد العديد من الشركات صعوبة في التغلب على أعباء الديون المتراكمة. وفي هذا الإطار، تبرز “أيام إعادة الهيكلة في فاس” كمنصة حيوية لتبادل الخبرات واستشراف الحلول المبتكرة لمساعدة الشركات على تجاوز الصعوبات.

وقد شهدت الدورة الثانية، التي انعقدت في رحاب الجامعة الأورومتوسطية بفاس يومي 16 و 17 مايو 2024 تحت رعاية الجامعة وكلية الحقوق في جامعة السوربون وبقيادة البروفيسور فرانسوا-كزافييه لوكاس، مشاركة واسعة من خبراء دوليين تناولوا التحديات القانونية والمالية لما بعد الجائحة. وتم خلالها تقديم تحليلات معمقة لآليات إنقاذ الشركات، سواء عبر التسويات الودية أو الإجراءات القضائية، مع تسليط الضوء على التطورات الحديثة في قوانين الإفلاس الأوروبية والدولية واستعراض تجارب عملية ناجحة في إعادة الهيكلة، كما في حالة مجموعة أوبرا.

وقد أكد النجاح اللافت للدورة الثانية على أهمية هذا المنتدى الذي يمزج بين العمق الأكاديمي والتطبيق العملي، ويوفر فضاءً لـ “تنوير الجمهور بشأن دقائق مجال بالغ التعقيد” و”صياغة حلول مبتكرة للشركات التي تواجه أزمات”، على حد تعبير البروفيسور لوكاس.

وتتطلع الدورة الثالثة إلى مواصلة هذا النهج من خلال برنامج ثري يتضمن استكشاف الإصلاحات الإجرائية، ومناقشة التوازنات الجديدة في قضايا الإعسار، وبحث آليات إعادة الهيكلة الودية والقضائية. كما سيحظى موضوع مجموعات الشركات، التي يفرض تعقيد هياكلها مقاربات قانونية واقتصادية متجددة، باهتمام خاص.

وتعزيزًا لأهمية هذا الحدث، تجدد الرابطة من أجل إنعاش الشركات (ARE) دعمها لهذه المبادرة، تأكيدًا على التزامها الراسخ بتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود. كما تؤكد الجامعة الأورومتوسطية بفاس وجامعة السوربون على دورهما المشترك في توفير تدريب متميز لطلاب الماجستير في قانون الأعمال، من خلال إتاحة الفرصة لهم للتفاعل المباشر مع أبرز الممارسين في هذا المجال.

وتؤكد الجامعة الأورومتوسطية بفاس، بصفتها مؤسسة رائدة، على دورها المحوري في نشر المعرفة واستضافة فعاليات بهذا المستوى، مستفيدة من بنيتها التحتية الحديثة وإشعاعها الدولي وانفتاحها على القضايا الاقتصادية المعاصرة، مما يجعلها بيئة مثالية لهذه النقاشات الحيوية.

ختامًا، تتجاوز “أيام إعادة الهيكلة في فاس” كونها مجرد ملتقى أكاديمي، لتجسد مبادرة فاعلة ومختبرًا للأفكار يتم فيه رسم ملامح حلول مستقبلية للشركات التي تواجه صعوبات. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، تعد هذه الدورة الثالثة بمثابة محطة مفصلية لإعادة التفكير في آليات بقاء الكيانات الاقتصادية وانبعاثها من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى