قضايا

التهديد بالاستقالة: وزير الداخلية الفرنسي يلوح برفض الاستسلام في مواجهة الجزائر

لوح وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، بالاستقالة إذا لم تُعدل باريس موقفها حيال الجزائر بشأن قضية رعاياها الموجودين في فرنسا بشكل غير نظامي. جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان” نُشرت أمس السبت 15 مارس 2025، حيث أشار إلى أن هذا الملف يشكل قضية أمنية هامة للفرنسيين.

وتفاقم التوتر بين البلدين بعد رفض الجزائر استقبال مواطنيها الذين يقيمون بشكل غير قانوني في فرنسا، والتي كانت قد حاولت ترحيلهم إلى وطنهم. من بين هؤلاء المهاجم الذي نفذ هجومًا في مدينة مولوز في 22 فبراير 2025 وأدى إلى مقتل شخص. كما تدهورت العلاقات بين البلدين منذ اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء في يوليو 2024.

ورغم رفض الجزائر استعادة هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، فإن فرنسا قامت بإعادتهم إلى أراضيها حيث هم موقوفون. وقال ريتايو في المقابلة إنه سيواصل عمله بكل قوة “طالما كان لدي قناعة بأنني مفيد وأن لدي الوسائل”. وأضاف الوزير أنه إذا طُلب منه الاستسلام في قضية مصيرية مثل هذه، والتي تتعلق بأمن المواطنين الفرنسيين، فإنه سيظل متمسكًا بموقفه.

وأضاف ريتايو: “لست هنا من أجل المنصب، بل من أجل تحقيق مهمة تتعلق بحماية الفرنسيين”. وكانت تصريحاته النارية حول الجزائر قد أثارت جدلاً، خاصة في ضوء الملف الجزائري، حيث دعا إلى “رد تدريجي” إذا استمرت الجزائر في رفض استقبال رعاياها.

وفي خطوة لاحقة، أعدت الحكومة الفرنسية قائمة بـ 60 شخصًا من رعايا الجزائر يتعين عليهم مغادرة البلاد. وأشار ريتايو إلى أن “اتفاق التعاون في مجال الهجرة لعام 1968” بين فرنسا والجزائر قد يُعاد النظر فيه، مؤكدًا أن “الرد سيكون حازمًا وسينفذ بشكل تدريجي”.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد سعى إلى تهدئة الوضع معلنًا أنه “يدعم إعادة التفاوض” بشأن الاتفاق، دون التفكير في إلغائه. بينما شدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في بداية فبراير الماضي على أن “مناخًا ضارًا” يهدد العلاقات بين البلدين، داعيًا إلى ضرورة استئناف الحوار بينهما عندما يظهر الرئيس الفرنسي رغبة في ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى