سياسة

التعليم على صفيح ساخن: برادة والنقابات يرسمون ملامح موسم دراسي بلا مفاجآت

في خطوة جديدة لتطويق التوترات وطمأنة الأسرة التعليمية، شهدت الرباط، الأربعاء الماضي، جولة ماراثونية من الحوار الاجتماعي القطاعي جمعت وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، مع القيادات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية، وذلك لمتابعة تنزيل التزامات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وتفعيل النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.

الاجتماع، الذي اتسم بنبرة عملية وحاسمة، حضره كبار المسؤولين النقابيين والوزارة على حد سواء، في إشارة واضحة إلى أن الطرفين يدركان أهمية ضبط إيقاع الإصلاحات قبل الدخول المدرسي المقبل. برادة أكد أن وزارته تسابق الزمن لتجهيز البنيات المدرسية وتوفير المقررات والوسائل التعليمية مع بداية شتنبر، مشددًا على أن نجاح الإصلاح رهين باستمرار الحوار وتفعيل الالتزامات الموقعة.

الوزارة عرضت حصيلة تنفيذ البنود المتفق عليها، مبرزة تقدمًا “ملموسًا” في الملفات التنظيمية والتدبيرية، من تكوين الأساتذة المكلفين خارج تخصصاتهم، إلى تسوية وضعيات المتصرفين التربويين وإرجاع الاقتطاعات غير المبررة، مرورًا بملف التعويض عن المناطق النائية الذي ينتظر الحسم فيه شهر أكتوبر. كما أشارت إلى أن مباراة توظيف الدكاترة بلغت مراحلها الأخيرة، وأن ملفات الأساتذة العرضيين وسد الخصاص ومنشطي التربية غير النظامية قيد التسوية النهائية.

في المقابل، رفعت النقابات سقف مطالبها، مصرّة على منح سنتين اعتباريتين لمفتشي الشؤون المالية، وضمان تعيين فوج 2025 في جهاتهم الأصلية، مع احتساب الأقدمية المادية والإدارية ابتداء من فاتح يناير 2024. كما تمسكت بتعميم هذه الامتيازات على فوج 2024.

النتيجة: اتفاق على العودة إلى طاولة اللجنة التقنية مع مطلع شتنبر لاستكمال معالجة الملفات الشائكة، من تحسين دخل الأطر التربوية، إلى تسوية مستحقات المنتقلين بين الجهات، وملفات التفتيش والتوجيه والتخطيط. خطوة تؤشر على أن موسم 2025/2026 سيكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوزارة والنقابات على تجنيب التعليم المغربي أي “هزات” غير محسوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى