افتتاح الطريق المداري بين جامعة ظهر المهراز وطريق ويسلان… خطوة جديدة لتخفيف ضغط السير وتعزيز البنية الطرقية بمدينة فاس

شهدت مدينة فاس خلال الأيام الأخيرة خطوة مهمة في مسار تأهيل بنيتها التحتية الطرقية، بعد فتح الطريق المداري الجديد الذي يربط بين محيط كليات ظهر المهراز في اتجاه طريق ويسلان، وذلك عقب انتهاء أشغال إعادة تأهيله بشكل شامل وتثنيته، في إطار رؤية تروم تحسين انسيابية حركة السير وتخفيف الضغط عن عدد من المحاور الطرقية الحيوية داخل المدينة.
ويمتد هذا المقطع الطرقي الجديد على مسافة تقارب كيلومتراً و100 متر، حيث جرى تأهيله وفق معايير حديثة، مع توسيع الطريق وتثنيته بما يسمح باستيعاب حجم أكبر من حركة المرور، خصوصاً في منطقة تعرف كثافة مرورية كبيرة بسبب وجود مؤسسات جامعية ومرافق حيوية تستقطب يومياً آلاف الطلبة والمرتفقين.
ويرتقب أن يشكل هذا الطريق متنفساً مهماً لشبكة السير والجولان بمدينة فاس، إذ سيساهم في تخفيف الضغط عن عدد من المحاور الطرقية المكتظة، كما سيتيح ربطاً أفضل بين وسط المدينة وعدد من الأحياء والمناطق المجاورة، من بينها أحياء باب أفتوح ومحيطها، إضافة إلى تسهيل التنقل نحو طريق ويسلان والمناطق الشرقية للمدينة.
وقد أشرفت على إنجاز هذا المشروع شركة فاس الجهة للتهيئة، التي واصلت من خلال هذا الورش تأكيد حضورها في عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية بالمدينة، حيث برزت خلال السنوات الأخيرة من خلال جودة الإنجاز واحترام الآجال المحددة، وهو ما جعلها تضطلع بدور محوري في تنزيل مجموعة من المشاريع التنموية على أرض الواقع.
ويأتي هذا المشروع في إطار الدينامية التي تشرف عليها ولاية جهة فاس مكناس، والتي تسعى إلى تنزيل رؤية متكاملة لإعادة تنظيم شبكة الطرق بالمدينة عبر اعتماد دراسات ميدانية دقيقة، تهدف إلى معالجة الاختناقات المرورية وفتح منافذ جديدة تتيح لساكنة فاس تنقلاً أكثر سلاسة بين مختلف الأحياء.
وفي هذا السياق، يواصل والي جهة فاس مكناس خالد آيت طالب تتبع عدد من الأوراش المهيكلة ميدانياً، حيث يحرص على مواكبة المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والتهيئة الحضرية، في إطار رؤية تروم تعزيز جاذبية المدينة وتحسين ظروف العيش بها، خاصة في ما يتعلق بالبنيات الطرقية التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه المدن الكبرى.
ويُنتظر أن تتعزز هذه الدينامية خلال المرحلة المقبلة بإطلاق مشاريع طرقية جديدة، من بينها مشروع الطريق المداري الذي سيربط بين الطريق الوطنية المؤدية إلى مكناس وطريق إيموزار و طريق صفرو مباشرة لأبواب المركب الرياضي الذي ينتظر أن يحتضن مباريات نهائي كأس العالم 2030، وهو مشروع استراتيجي من شأنه أن يخفف الضغط عن وسط المدينة ويخلق محاور بديلة للتنقل.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن اعتماد مقاربة تقوم على فتح طرق مدارية جديدة حول المدينة يشكل حلاً عملياً للتخفيف من الاختناق المروري، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه فاس وتزايد حركة التنقل اليومية بين أحيائها.
كما يؤكد هؤلاء أن الأوراش الطرقية التي يتم تنزيلها حالياً تعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة شبكة السير والجولان بشكل تدريجي، بما يسمح بإعادة توزيع حركة المرور وخلق منافذ جديدة تربط بين مختلف المناطق الحضرية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية أوسع تهدف إلى دعم التنمية الحضرية وتعزيز جاذبية العاصمة العلمية، التي تعرف في السنوات الأخيرة مجموعة من الأوراش التنموية في مجالات متعددة، من بينها البنية التحتية والنقل والتهيئة الحضرية.
وبافتتاح الطريق المداري الجديد بين ظهر المهراز وطريق ويسلان، تكون مدينة فاس قد خطت خطوة إضافية في اتجاه تحسين شبكة طرقها وتخفيف معاناة مستعملي الطريق، في انتظار استكمال باقي المشاريع الطرقية المرتقبة التي يعول عليها لإعطاء دفعة جديدة لمسار التنمية الحضرية بالمدينة.
وتأتي هذه المشاريع كذلك في سياق الاستعدادات الوطنية الكبرى المرتبطة باحتضان المغرب لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، حيث ينتظر أن تكون مدينة فاس حاضرة ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها المدن المغربية في أفق هذا الحدث العالمي. وفي هذا الإطار، تواصل ولاية جهة فاس مكناس تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تأهيل وتحديث المدن المرشحة للاستفادة من أوراش المونديال،و أن فاس ضمن المخطط الوطني و ذلك عبر إطلاق مشاريع هيكلية في مجالات الطرق والنقل والبنيات التحتية، بما يواكب المكانة التي يسعى المغرب إلى ترسيخها كوجهة قادرة على تنظيم كبريات التظاهرات الدولية.






