سياسة

أكبر جامعة بالمغرب بدون رئيس و الوزير الميراوي يرفع شعار “المقربون” او رفض التعيينات

حسمت اللجنة العلمية التي كلفت بدراسة الترشيحات لرئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط في اختيار ثلاثة أسماء مرشحة لرئاسة الجامعة سوف تعرض على رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قريبا، للمصادقة عليها في مجلس الحكومة، على رأسهم محمد الغاشي، رئيس الجامعة المنتهية ولايته، وأحمد البريهي، الذي حل ثانيا،  وفريد الباشا، الرئيس الحالي بالنيابة الذي حل ثالثا.

ويسود ترقب في أوساط الجامعة لطريقة تعامل رئيس الحكومة مع قرار اللجنة العلمية، بعد إحالته من طرف وزير التعليم العالي، خاصة أن الوزير عبد اللطيف ميراوي، سبق أن ألغى نتائج لجنة علمية سابقة هو الذي عينها، اختارت محمد الغاشي  على رأس لائحة المرشيحن، وذكرت مصادر أن ميراوي، « رفضه لحساسية شخصية دون اعتبارات علمية ». كما دفع الوزير بفريد أولباشا لرئاسة الجامعة بالنيابة، والذي استمر في هذا المنصب لسنتين.

وكشفت مصادر مطلعة، إلى أن اللجنة العلمية التي عينها الوزير ميراوي، اشتغلت بشفافية، وقررت ترتيب المرشحين الثلاثة، وعلى رأسهم الرئيس السابق الغاشي، فيما حل المرشح المفضل للوزير فريد أولباشا ثالثا، بفارق كبير  من حيث النقط مقارنة مع الغاشي.

يأتي هذا في وقت يجري فيه الحديث عن إصلاح التعليم العالي والنهوض به، فيما جامعة محمد الخامس  أمضت حوالي سنتين بدون رئيس لها، وفضل وزير التعليم العالي أن تسير فقط عن طريق رئيس بالنيابة عمره 67 عاما، بات عاجزا عن تدبيرها، حسب مصادر من الجامعة، خاصة أمام توقيف مجلس الجامعة لتفعيل أية مشاريع إلى حين تعيين رئيس جيد.

هذه الوضعية أثرت على 8 مؤسسات جامعية أخرى تابعة للجامعة والتي يتم تسييرها أيضا بالنيابة، في غياب تعيين  شخصيات لها مشروع للنهوض بالتعليم في الجامعة. وتشير مصادر إلى أن هذه الوضعية جعلت الجامعة تضيع ما يناهز 120 منصبا ماليا خلال سنتين لم يتم تدبيرها بسبب الفراغ على مستوى الرئاسة، كما ضاعت أموال استثمارات  على الجامعة تقدر بحوالي 86 مليون درهم.

وفي خلفية هذا الارتباك تشير مصادر إلى أن رغبة وزير التعليم العالي  في تعيين شخصيات مقربة منه هي التي جعلت وضعية الجامعة تتفاقم خاصة بعد رفضه سابقا إحالة لائحة المرشحين لرئاسة الجامعة على رئاسة الحكومة حتى لا يتم اختيار محمد الغاشي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى