المحامون يصعّدون من جديد.. جمعية الهيئات تمدد التوقف عن الخدمات المهنية رغم دخول القانون حيز التنفيذ

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان داخل قطاع المحاماة، رغم دخول القانون المنظم للمهنة حيز التنفيذ رسمياً بعد نشره في الجريدة الرسمية.
ويأتي القرار ليعيد ملف الخلاف بين المحامين والسلطات المعنية إلى واجهة النقاش، بعد أشهر من المواجهة المهنية والتصعيد، في وقت كانت فيه التحركات الاحتجاجية قد بلغت ذروتها من خلال التوقف عن تقديم عدد من الخدمات المرتبطة بالممارسة المهنية.
وأعلنت الجمعية، صباح الجمعة، أن مجلسها عقد اجتماعاً استثنائياً بنادي هيئة المحامين بالرباط، انطلقت أشغاله في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً واستمرت إلى غاية الثامنة مساء، دون أن تكشف عن مضامين المداولات أو تفاصيل النقاشات التي شهدها الاجتماع.
وبعد اختتام أشغال المجلس، عقد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعاً مطولاً امتد إلى حدود الساعة الثانية صباحاً، خصص لمناقشة مخرجات الاجتماع وتحديد الخطوة المقبلة في ظل استمرار الخلاف حول القانون الجديد.
وانتهى الاجتماع إلى قرار يقضي بتمديد التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، بما يؤكد أن نشر القانون ودخوله حيز التنفيذ لم يضع حداً للأزمة القائمة بين الهيئات المهنية والجهات الحكومية المعنية.
وتترقب الأوساط المهنية مضمون البيان المرتقب عن مكتب الجمعية، والذي من المنتظر أن يصدر مساء الجمعة، ويتضمن خلاصات الاجتماع الاستثنائي والقرارات التي تم اتخاذها بشأن المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور بعد نحو ثلاثة أشهر من الإضراب والتوقف عن تقديم الخدمات المهنية، وهي مدة عكست حجم الخلاف القائم بشأن مشروع القانون ومقتضياته، كما كشفت عن تمسك جزء واسع من الجسم المهني بمواقفه الرافضة لبعض مضامين النص الجديد.
وبتمديد التوقف، تدخل الأزمة مرحلة جديدة، خصوصاً أن القانون أصبح نافذاً من الناحية القانونية بعد نشره رسمياً، بينما تواصل الهيئات المهنية التعبير عن اعتراضاتها من خلال أدواتها الاحتجاجية والمهنية.
ومن المنتظر أن يحسم البيان الذي سيصدره مكتب الجمعية طبيعة الخطوات المقبلة، وما إذا كان التصعيد سيستمر بالوتيرة نفسها، أو أن المشاورات الجارية ستفتح الباب أمام مسار جديد لمعالجة الخلافات التي طالت قطاع المحاماة خلال الأشهر الماضية.
ويضع القرار الجديد السلطات المعنية أمام تحدي تدبير تداعيات استمرار التوقف عن الخدمات المهنية، بالنظر إلى ارتباط عمل المحامين بشكل مباشر بسير عدد من المساطر القضائية والخدمات القانونية، في وقت يستمر فيه النقاش حول مستقبل العلاقة بين التنظيم المهني والسلطة الحكومية المشرفة على القطاع.






