زيارة بوريطة إلى فيينا تعزز إشعاع المغرب دولياً… النمسا تشيد بالإصلاحات الكبرى تحت قيادة الملك محمد السادس

في خطوة دبلوماسية تعكس الحضور المتنامي للمغرب على الساحة الدولية، حظيت زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة النمساوية، بإشادة رسمية قوية من النمسا، التي نوهت بالإصلاحات العميقة التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وجاء في البيان المشترك الصادر عقب هذه الزيارة أن النمسا تثمّن الدينامية الإصلاحية التي يقودها المغرب، والتي تستهدف بناء مجتمع أكثر انفتاحاً واقتصاد أكثر حيوية، في إطار رؤية استراتيجية متكاملة تشمل النموذج التنموي الجديد، وتفعيل الجهوية المتقدمة، إلى جانب تعزيز تمكين المرأة وترسيخ أسس التنمية المستدامة.
الزيارة، التي جاءت بدعوة رسمية من وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية بـجمهورية النمسا، بيات ماينل-رايزينغر، لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل شكلت محطة استراتيجية لتقوية العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة، تعكس تقاطع المصالح والرؤى بين الرباط وفيينا.
وخلال المباحثات، شدد الجانبان على متانة الشراكة التي تجمع بين البلدين، والتي تستند إلى تاريخ من التعاون المثمر والتفاهم السياسي، مع التأكيد على أهمية الارتقاء بها إلى مستويات أعلى، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة.
وتبرز هذه الزيارة، في عمقها، التحول النوعي الذي تشهده الدبلوماسية المغربية، والتي باتت ترتكز على تثمين المكتسبات الداخلية، وتقديم النموذج المغربي كمرجعية في الإصلاح المتوازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يلقى صدى متزايداً لدى الشركاء الأوروبيين.
كما تعكس الإشادة النمساوية المتجددة بالمغرب حجم الثقة الدولية في المسار الإصلاحي الذي تقوده المملكة، والذي نجح في تحقيق توازن دقيق بين تحديث الدولة والحفاظ على استقرارها، في وقت تعرف فيه عدة مناطق من العالم تحديات متزايدة.
وبهذه الزيارة، يؤكد المغرب مرة أخرى حضوره كفاعل موثوق وشريك استراتيجي داخل الفضاء الأوروبي، مستنداً إلى رؤية ملكية واضحة تجعل من الانفتاح، والإصلاح، والتعاون الدولي، ركائز أساسية لتعزيز مكانته على الصعيد العالمي.






