سياسة

الميسوري يشيد بوالي جهة فاس-مكناس ويزف بشرى مستشفى القرب بقرية أبا محمد: تتويج سنوات من الترافع ونهضة صحية متسارعة بإقليم تاونات

في لحظة مفصلية من مسار إصلاح المنظومة الصحية بالمملكة، وعلى وقع التنزيل المتدرج للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وضمان العدالة المجالية، يبرز إقليم تاونات كأحد الأوراش الصاعدة في خريطة التحول الصحي، مع الإعلان عن دخول مشروع مستشفى القرب بقرية أبا محمد مرحلة التنفيذ الفعلي، في خطوة تعكس التقاء الإرادة السياسية مع الترافع المؤسساتي الجاد.

هذا المشروع، الذي طال انتظاره، لم يكن وليد ظرفية عابرة، بل هو ثمرة سنوات من الترافع المتواصل قادها المستشار البرلماني مصطفى الميسوري، ابن قرية أبا محمد، الذي جعل من ملف الصحة بإقليم تاونات، وخاصة بدائرة “القرية”، أولوية قصوى في عمله البرلماني، مدافعاً عن حق الساكنة في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.

ترافع مستمر تُوّج بالإنجاز

ومنذ سنوات، ظل الميسوري يطرق أبواب المسؤولين، حاملاً معه انتظارات ساكنة تعاني من خصاص حاد في البنيات الصحية، حيث سبق أن تم استقباله من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية آنذاك، السيد خالد آيت طالب، الذي عرض عليه بشكل مباشر مطالب الإقليم، وفي مقدمتها إحداث مستشفى للقرب بمعايير وطنية بقرية أبا محمد.

ولم يتوقف هذا المسار عند حدود اللقاءات، بل استمر الميسوري في الترافع بإصرار داخل مختلف الواجهات المؤسساتية، إلى أن تحققت مطالب الساكنة اليوم، بدخول المشروع مرحلة الإنجاز، عبر إطلاق طلبات العروض الخاصة بالدراسات والتتبع ومراقبة الأشغال، في أفق تشييد مؤسسة صحية ستشكل تحولاً نوعياً في العرض الصحي بالإقليم.

لقد ظل المستشار البرلماني مصطفى الميسوري، ابن قرية أبا محمد، طيلة السنوات الماضية صوتاً مدافعاً بقوة عن إقليم تاونات، وتحديداً دائرة “القرية”. ومن خلال لقاءات رسمية سابقة، أبرزها استقباله من طرف السيد خالد آيت طالب (وزير الصحة والحماية الاجتماعية آنذاك)، بسط الميسوري مطالب الساكنة المتمثلة في تعزيز العرض الصحي وبناء مستشفى للقرب بمواصفات وطنية.

اليوم، وبفضل هذا الإصرار، بدأت ملامح هذا المشروع تتجسد على أرض الواقع، حيث تم إطلاق طلبات العروض المتعلقة بالدراسات، المتابعة، ومراقبة أشغال بناء المستشفى (رقم المرجع: CA01/2026/DRSPSFM). هذا المرفق الصحي سيشكل إضافة نوعية تنهي معاناة قرابة 200 ألف نسمة، وتخفف من عناء التنقل صوب مدينة فاس، مما يساهم في تقوية الرعاية الصحية المحلية.

إشادة قوية بدور خالد آيت طالب

وفي هذا السياق، أشاد المستشار البرلماني مصطفى الميسوري بالدور المحوري الذي يضطلع به السيد خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية السابق، والذي يشغل حالياً منصب والي جهة فاس-مكناس، مؤكداً أن ما قدمه في قطاع الصحة لا يمكن تجاوزه أو نسيانه و أن جميع البرلمانيين يشيدون ثورة الإنجازات في عهد أيت طالب، وها هو اليوم سير على نفس النهج و ما يقدمه من جهود ميدانية لفائدة ساكنة الجهة يعكس روح المسؤولية والالتزام بخدمة المواطن.

وأكد الميسوري أن فترة تولي آيت طالب لقطاع الصحة ستظل “مرحلة ذهبية” في تاريخ التدبير الوزاري، بشهادة مختلف الفاعلين والبرلمانيين، بالنظر إلى الإصلاحات العميقة التي تم إطلاقها، وعلى رأسها تأهيل أزيد من 1400 مركز صحي، وإحداث مستشفيات القرب، ووضع أسس منظومة صحية حديثة قائمة على النجاعة والإنصاف.

وأضاف أن تجربة آيت طالب الميدانية و مهنيته كبروفيسور جراح إبن الدار و مدير سابق لمستشفى جامعي خبر دروب الصحة بكل تفاني، من خلال زياراته المتعددة لإقليم تاونات ولمختلف مناطق المملكة، مكنته من الإلمام الدقيق بحاجيات القطاع، وهو ما ساعده على تنزيل المنظومة الصحية الجديدة، خاصة مشروع المجموعات الصحية الترابية الذي سيعيد تنظيم القطاع على مستوى 12 جهة، ويوحد الجهود لضمان حكامة أفضل للخدمات الصحية.

نهضة صحية شاملة وأفق استراتيجي واعد

ولا ينفصل مشروع مستشفى القرب بقرية أبا محمد عن دينامية وطنية وجهوية واسعة، تشمل تأهيل البنيات الصحية وتعزيز الموارد، حيث تم تسجيل تقدم مهم بإقليم تاونات، من خلال 44 مؤسسة صحية  على مشارف الإنتهاء الفعلي.

كما يندرج هذا الورش ضمن رؤية استراتيجية ملكية شاملة، تهدف إلى تأهيل جميع المستشفيات الإقليمية و الجهوية و إحداث مستشفى جامعي بكل جهة مرفوق بكلية للطب، بما يعني تجهيز 12 مستشفى جامعياً في أفق 2030، استعداداً للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم، وهو ما سيعزز مكانة جهة فاس-مكناس كقطب صحي وطني.

التزام متواصل بقضايا الساكنة

وفي ختام مواقفه، عبر المستشار مصطفى الميسوري عن امتنانه العميق لساكنة قرية أبا محمد على ثقتها، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن مطالبها الحقة والمشروعة، داعياً في الآن ذاته إلى تسريع تنمية الأقاليم التي تعاني من خصاص في قطاعي الصحة والتعليم، وجعلها في صلب السياسات العمومية.

وشدد على أن مستشفى القرب الجديد الذي يزفه للساكنة من خلال ترافعه التشريعي الغير المتوقف على مدار السنوات الماضية، لا يمثل مجرد مشروع بنيوي، بل هو ترجمة فعلية لسياسة القرب وصون كرامة المواطن، وتجسيد حي لنجاعة الترافع حين يلتقي بإرادة حكومية تتجاوب مع المطالب الحقة و المشروعة.

وبين قوة الترافع وفعالية التدبير، يكتب إقليم تاونات فصلاً جديداً من مسار الإنصاف الصحي، في تجربة تؤكد أن الرهان الحقيقي اليوم لم يعد في إطلاق المشاريع، بل في ضمان أثرها المباشر على حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى