مجتمع

شفشاون: “تعبئة قصوى” لمواجهة مخلفات التساقطات المطرية.. وعامل الإقليم في جولات ميدانية لتأمين المحاور الطرقية

في ظل الظروف المناخية الاستثنائية والتساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها “الجوهرة الزرقاء”، يقود عامل إقليم شفشاون،  زكرياء حشلاف، تعبئة ميدانية واسعة النطاق لمواجهة آثار السيول الجارفة وانجرافات التربة، مكرساً بذلك نهج “الإدارة المواطنة” التي تضع سلامة الساكنة وانسيابية المرافق الحيوية فوق كل اعتبار.

نزول ميداني لنقاط “الخطر” بـرأس الماء

لم تمنع قساوة الأحوال الجوية والتقلبات الخطيرة  زكرياء حشلاف من النزول شخصياً إلى الميدان، حيث قام بزيارة تفقدية عاجلة لمعاينة الأضرار التي لحقت بـطريق “رأس الماء” والمحاور المحيطة بها. وعاين السيد العامل عن كثب حجم الانجرافات والسيول التي هددت البنية التحتية، حيث طالب الفرق التقنية ولجان المداومة بضرورة التدخل الفوري والفعال لإصلاح الأضرار وتطهير المسالك، مشدداً على أن “الانتظار ليس خياراً” حينما يتعلق الأمر بسلامة عابري الطريق وقاصدي هذا المتنفس الحيوي.

تفعيل لجان اليقظة: عمل مسترسل (24/24)

وبتوجيهات صارمة من العامل حشلاف، دخلت لجان اليقظة الإقليمية والمحلية في حالة استنفار قصوى، حيث تعمل فرق التدخل على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع (7/7). هذه التعبئة الشاملة سخرت لها السلطات الإقليمية كافة الإمكانات اللوجستيكية من جرافات وآليات ثقيلة، تم توزيعها بشكل استراتيجي في النقط السوداء والمعابر الجبلية الوعرة، لضمان التدخل الاستباقي وفك العزلة عن أي منطقة مهددة بالانقطاع.

حكامة التدبير في وجه “غضب الطبيعة”

تتميز مقاربة السيد زكرياء حشلاف بالدقة في التنسيق بين مختلف المتدخلين؛ من سلطات محلية، ودرك ملكي، ووقاية مدنية، ومصالح وزارة التجهيز والماء. هذه الحكامة الميدانية أثمرت عن سرعة قياسية في معالجة الانقطاعات وتأمين المنشآت الفنية، مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الساكنة في المداشر النائية للتفاعل مع بلاغاتهم في حينها.

إعادة الثقة وتعزيز الشعور بالأمن

وقد خلف التواجد الميداني المستمر للعامل زكرياء حشلاف ووقوفه المباشر على عمليات الإصلاح، حالة من الارتياح والاطمئنان لدى ساكنة إقليم شفشاون. ويرى المتتبعون للشأن المحلي أن هذه الحركية تعكس رغبة السلطة الإقليمية في القطيعة مع التدبير المكتبي، واعتماد “دبلوماسية الميدان” كحل أمثل لمواجهة التحديات المناخية الكبرى التي يفرضها الموقع الجغرافي الوعر للإقليم.

وتؤكد السلطات الإقليمية بشفشاون أن كافة الأطقم ستظل مرابطة في الميدان، تحت القيادة الفعلية للسيد العامل، إلى حين تجاوز هذه النشرة الإنذارية وتأمين كافة المسالك الطرقية والمنشآت الحيوية بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى