جهة فاس-مكناس تحت “تسونامي” الفيضانات.. والرئيس الأنصاري ومكتبه في “نزهة” أردنية خارج الزمان والمكان!

فاس-مكناس | قراءة في “انفصال” النخبة عن الواقع
في الوقت الذي كانت فيه ساكنة جهة فاس-مكناس تصارع السيول الجارفة، وتبيت أسر قروية في العراء بعد أن قطعت الفيضانات أوصال الأقاليم التسعة، اختار رئيس مجلس الجهة، عبد الواحد الأنصاري، ومكتبه المسير، كتابة فصل جديد من فصول “الاستهتار السياسي”، عبر قضاء أكثر من عشرة أيام في المملكة الأردنية، في زيارة وُصفت بـ”الفارغة” والمستفزة لمشاعر المواطنين المنكوبين.
جهة “تغرق” ومسؤولون “يحلّقون”
بينما كان “تسونامي” الأمطار يقتلع الأعمدة الكهربائية وي قطع وصال قنوات الماء الصالح للشرب ويحاصر القرى في تاونات، بولمان، والحاجب،تازة، كان الوفد الجهوي يستمتع بـ”أجندة” بعيدة كل البعد عن أنات الساكنة. هي مفارقة عجيبة تجسد قمة “الانفصال عن الواقع”؛ فبينما يحتاج المواطن إلى حضور ميداني وآليات لفك العزلة، اختار “مدبرو الشأن الجهوي” الهروب إلى الأمام (وإلى الشرق)، تاركين الجهة تواجه قدرها مع الكوارث الطبيعية وحيدة،و الصورة تظهر مواطنين يحملون مريضا على الجرار باقليم تاونات وسط الاوحال.

زيارة “على عروشها”.. من يدفع الفاتورة؟
تساؤلات حارقة يطرحها الرأي العام الجهوي: ما هي القيمة المضافة لزيارة دامت 10 أيام في ظل حالة الطوارئ المناخية؟ وهل “دبلوماسية المجالس” أهم من إنقاذ قنطرة منهارة أو تأمين طريق مقطوعة؟ إن غياب الرئيس ومكتبه في هذا التوقيت الحساس ليس مجرد سوء تقدير، بل هو “سقطة سياسية” تضرب في عمق مفهوم الجهوية المتقدمة التي تضع “المواطن أولاً”.
الاستقالة من المسؤولية الميدانية
بينما تحركت السلطات والمصالح التقنية و مختلف القوات العمومية في سباق مع الزمن، ظل “كرسي الرئاسة” شاغراً، وظلت الهواتف “خارج التغطية” الدولية. هذا الغياب الطويل في عز الأزمة يكرس فكرة “المجالس الصورية” التي تظهر في البروتوكولات وتختفي عند الشدائد. فالسفر بوفد عريض في رحلة “فارغة” والجهة تئن تحت وطأة الفيضانات، هو استهتار بمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
السياحة السياسية على حساب المنكوبين
إن التاريخ سيسجل أن مجلس جهة فاس-مكناس، في شتاء 2026، فضل “الضيافة الأردنية” على “المعاناة الأطلسية”. الساكنة اليوم لا تنتظر “تقارير” عن التعاون الدولي، بل تنتظر تفسيراً لهذا الهروب الجماعي من المسؤولية. فمن يملك الجرأة ليخبر هؤلاء المسؤولين أن جهة فاس-مكناس كانت تغرق بينما هم يتبادلون “الصور التذكارية” في عمان؟






