مجتمع

تاونات تتأهب لمواجهة الأمطار الغزيرة وموجة البرد: تدخلات عاجلة وفتح المحاور الطرقية لدعم الساكنة

شهد إقليم تاونات، في الأيام الأخيرة، حالة استنفار كبيرة للسلطات المحلية والإقليمية لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الغزيرة وموجة البرد التي اجتاحت مختلف مناطق الإقليم، في إطار التعبئة الشاملة لتخفيف آثار التقلبات المناخية على المواطنين.

وتحت إشراف عامل الإقليم، قادت اللجنة الإقليمية لليقظة تحركات ميدانية واسعة، شملت مختلف الجماعات الترابية والمصالح الأمنية واللوجستية، بهدف ضمان انسيابية الحركة على الطرقات، وتوفير الدعم الفوري للساكنة، وتمكينهم من الولوج إلى الخدمات الأساسية دون عراقيل.

وقد تم تعبئة كافة الوسائل البشرية واللوجستيكية المتاحة، بما في ذلك آليات جماعات “التعاون”، والمقاولات المكلفة بالمشاريع الطرقية والمائية، لتدخل ميداني عاجل شمل إزالة الأوحال وفتح المحاور التي شهدت اختناقات نتيجة الأمطار الغزيرة، مع إعطاء الأولوية للنقاط السوداء والمناطق الأكثر تضرراً.

وفي سياق متصل، تواصلت تدخلات المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك لإصلاح وصيانة الطرق المصنفة المتضررة، بما يضمن تنقل آمن للمواطنين والمركبات، ويحد من أي توقف للنشاط الاقتصادي والاجتماعي في الإقليم. وتعكس هذه الإجراءات مستوى التنسيق والانخراط الفعلي للسلطات الإقليمية والمحلية مع مختلف المتدخلين، من أجل التخفيف من المعاناة اليومية للساكنة ومواصلة حياتهم الاعتيادية في ظروف جيدة.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تم تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات، بتنسيق بين المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجمعية الإقليمية لدعم مرضى القصور الكلوي، لتقديم الرعاية الصحية للساكنة المستهدفة. كما تكفلت السلطات المحلية، وبالأخص باشوية قرية أبا محمد، بالتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، بإيواء الأشخاص بدون مأوى وعابري السبيل في المركز المؤقت المخصص لذلك، مع توفير الأغطية والأفرشة والألبسة والوجبات الغذائية.

وتؤكد هذه التحركات أن إقليم تاونات يمتلك خطة استباقية واضحة للتعامل مع تقلبات الطقس القاسية، تجمع بين الجانب الميداني لضمان المرور الآمن على الطرقات، والجانب الاجتماعي لضمان سلامة وراحة المواطنين، في انسجام كامل مع التعليمات الملكية السامية التي تدعو إلى تعبئة جميع الوسائل لدعم المواطنين ومواجهة آثار البرد القارس.

هذه المبادرات الميدانية المتواصلة تجسد روح المسؤولية والانخراط الفعلي للسلطات الإقليمية والمحلية، وتبرز أهمية التنسيق بين مختلف المصالح، لضمان حماية الساكنة وممتلكاتهم من تداعيات الظواهر المناخية القاسية، مع المحافظة على استمرارية الحياة اليومية والخدمات الأساسية عبر مختلف مناطق الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى