انطلاق امتحانات البكالوريا بمشاركة نصف مليون مترشح وسط تدابير تنظيمية مشددة
انطلقت صباح اليوم الخميس 29 ماي 2025، اختبارات البكالوريا على امتداد التراب الوطني، في أجواء تتسم بالجدية والاستعداد، حيث يخوض غمار هذا الاستحقاق الوطني ما يقارب 495 ألف مترشح ومترشحة، من ضمنهم حوالي 22% من الأحرار، فيما تشكل الإناث أكثر من نصف عدد المترشحين بنسبة 52%.
وتندرج هذه المحطة التعليمية الحاسمة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لتأمين تنظيم محكم وناجع للامتحانات، يضمن تكافؤ الفرص وتوفير الظروف المثلى لاجتياز الاختبارات.
في هذا السياق، أوضح محمد لمكاري، رئيس قسم الامتحانات والمباريات بالوزارة، للجريدة الإلكترونية “فاس24″، أن المصالح التربوية عبأت ما مجموعه 29.998 قاعة امتحان موزعة على مختلف ربوع المملكة، كما تم تكليف 1995 ملاحظاً لمواكبة وتتبع سير الامتحانات ميدانياً، ما يعكس الحرص على ضمان الشفافية والالتزام الصارم بضوابط الاستحقاق التربوي.
وأكد المسؤول ذاته أن هذه التعبئة الشاملة تراعي متطلبات النزاهة وجودة التنظيم، إلى جانب اتخاذ التدابير الوقائية والصحية في عدد من المراكز، حرصاً على سلامة المترشحين والأطر التربوية.
ويُعد امتحان البكالوريا محطة مفصلية في المسار الدراسي للمتعلمين، لما يمثله من جسر نحو التعليم العالي والانفتاح على آفاق مهنية متنوعة. وفي هذا الإطار، تشدد الوزارة على ضمان عدالة الإجراء التقييمي، وتمكين كل مترشح من إبراز مؤهلاته في مناخ تربوي متوازن.
كما تواصل الوزارة عبر قنواتها الرسمية تقديم المعلومات والتوجيهات المرتبطة بسير الامتحانات، إلى جانب الدعم الموجه للأطر المشرفة والمترشحين، ما يعزز مناخ الثقة والانخراط الإيجابي في هذا الموعد الوطني.
ومن المرتقب الإعلان عن نتائج الدورة العادية يوم 14 يونيو 2025، فيما تم تحديد تاريخ 12 يوليوز المقبل موعداً لصدور نتائج الدورة الاستدراكية، في إطار جدولة زمنية تتيح للمترشحين فرصة إضافية لتحسين نتائجهم أو تدارك التعثرات.
ويشكل انطلاق البكالوريا هذه السنة مؤشراً واضحاً على نجاعة المنظومة التعليمية الوطنية في التعامل مع التحديات التنظيمية والتربوية، كما يعكس التزامها المتواصل بتكريس الإنصاف وتوسيع قاعدة النجاح، بما يتيح لجيل جديد من الشباب الانخراط بثقة في مسارات المستقبل.





