أحزاب سياسية تصل الى الحضيض في المنافسة و تراشق سخيف لتسخينات إنتخابية

يبدو أن المشهد السياسي المغربي يشهد تسخينات انتخابية مبكرة استعدادًا لانتخابات 2026، حيث تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين قادة الأحزاب، وعلى رأسهم من جهة عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، وعبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية للحزب، ومن جهة أخرى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي.
آخر هجوم لبنكيران كان قبل أيام على الحكومة الحالية، معتبرًا أنها “جاءت بعوامل سياسية غير طبيعية”، وأن هناك من يتوقع سقوطها قبل الانتخابات المقبلة.
لم يتأخر رد قادة الأحرار، حيث اعتبر أخنوش أن “السب والقذف ليسا ممارسات سياسية، بل هما تعبير عن الفشل”، مؤكدًا خلال حضوره لجامعة شباب الاحرار، أن حزبه لن ينجر إلى الكلام الساقط.
وزير العدل عبد اللطيف وهبي لم يسلم من هذا التراشق، فبعد تصريحات بنكيران أمس عن ترامب، رد وهبي على عبد الله بوانو، القيادي في العدالة والتنمية، في البرلمان، قائلاً: “هل أتحدث عن رئيسك في المعارضة الذي اقترف أشياء تقع تحت طائلة القانون الجنائي؟”، في إشارة إلى بنكيران. كما أشار وهبي إلى أن بنكيران “أهان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، معتبراً أن هذا مخالف للقانون الجنائي.
وفي تصعيد للهجة تجاه الحكومة ووهبي، صرح عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، بأن حكومة 8 شتنبر 2021 “متصالحة مع الفساد”، داعيًا إلى عدم الاستعجال في تمرير قانون المسطرة الجنائية.
هذه المواجهات الكلامية تعكس حالة الاحتقان السياسي في المغرب، وتُظهر التنافس الشديد بين الأحزاب استعدادًا لانتخابات 2026.
وبينما يرى البعض في هذا التراشق دليلًا على حيوية المشهد السياسي، يرى آخرون أنه لا يخدم مصلحة المواطن، بل يضفي نوعًا من الإثارة على المشهد السياسي دون أن يقدم حلولًا لمشاكل الناس.






