بداية انهيار التحالف الثلاثي؟..الأحرار يتحالف مع البيجيدي لهزم البام بمدينة تازة

بداية انهيار التحالف الثلاثي؟..الأحرار يتحالف مع البيجيدي لهزم البام بمدينة تازة
هزيمة مدوية حصدها حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة تازة بمناسبة انتخاب رئيس المجلس الجماعي وإعادة تشكيل المكتب المسير. لكن اللافت أن الذي ساهم في صنع هذه الهزيمة ليس سوى حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال بمشاركة الخصم السياسي البارز حزب العدالة والتنمية، إلى جانب حزب الاتحاد الاشتراكي.
فقد أعلن اليوم الجمعة، عن فوز الاستقلالي شتنير في هذا التنافس الذي خاضه ضد مرشح حزب البام، خالد حجاج، ومرشح حزب جبهة القوى الديمقراطية، عمر بالي. وتم تحقيق هذا الفوز الساحق بكل سهولة، بناء على أصوات تحالف ضم سبعة أحزاب سياسية.
ومن هذه الأحزاب المتحالفة يوجد حزب الأحرار، إلى جانب حزب الاستقلال، وحزب العدالة والتنمية، وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب النهضة، وحزب الإصلاح والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب لائحة الكرامة المستقلة.
ووجد حزب البام نفسه معزولا في هذا التنافس الذي أعاد إلى الواجهة هشاشة التحالف الثلاثي، ومساهمة قيادات الأحرار وحزب الاستقلال في تكريس هذه الهشاشة، بالنظر إلى أنها هي من أشرفت على منح التزكيات لخوض التنافس ضد البام والذي كان يطمح للحفاظ على منصب الرئاسة بعد قرار عزل المسعودي.
صفعة البام تكررت مرتين في المدينة. فقد تمثلت الصفعة الأولى في قرار توقيف المسعودي وعزله لاحقا بقرار قضائي، بناء على اتهامه بارتكاب مخالفات جسيمة رصدتها لجنة تفتيش لمصالح وزارة الداخلية. أما الصفعة الثانية، فهي المتعلقة بقطع الطريق على مرشحه حجاج والذي كان يمني النفس بالحصول على الرئاسة اعتمادا على أصوات حلفائه، لكن دون جدوى.
وكان من اللافت أن يتحالف الأحرار مع البيجيدي ومع الاتحاد الاشتراكي، بالنظر إلى أن الحزبين يعتبران من أشرس المعارضين لسياسات الحكومة الحالية التي يقودها حزب الحمامة. وفي نظر متتبعين للشأن العام المحلي، فإن هذا التحالف يعري مجددا مصداقية خطابات الاصطفاف والتي يمكن أن يتغير لاعتبارات ظرفية مرتبطة بالحصول على مواقع في التسيير، وهو ما يقدم صورة سلبية على العمل السياسي ويكرس فقدان الثقة.






