سياسة

هل تفعلها الوزيرة المنصوري وحزب الأصالة والمعاصرة؟ الخروج من الحكومة بعد حادثة دورة مجلس مراكش!!

تحولت دورة أكتوبر لمجلس جماعة مراكش صباح اليوم الثلاثاء إلى مسرح مواجهة غير مسبوقة، عندما اقتحم مجهولون قاعة الجلسة، ودفعوا محتجين ومحتجات، خصوصاً من ساكنة حي بين القشالي، لتوجيه اتهامات حادة للوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة حزب الأصالة والمعاصرة وعمدة المدينة.

الهجوم لم يكن مجرد احتجاج عابر، بل اتسم بالتصميم واللغة العنيفة، مما يشير إلى احتمال أن يكون مدبراً من قبل أطراف سياسية أو جماعات معينة لاستهداف المنصوري سياسياً، وضرب صورة حزبها داخل التحالف الحكومي.

المنصوري وجدت نفسها في قلب مواجهة مباشرة داخل دورة رسمية، بين الدفاع عن نفسها والرد على الاتهامات العلنية، وبين الحفاظ على ماء وجه الحزب والموقع الوزاري. المشهد كشف هشاشة التواصل بين الإدارة المحلية وشريحة من المواطنين، وطرح سؤالاً حاسماً: هل ستختار المنصوري وحزبها الخروج من الحكومة ردًا على هذا الهجوم؟

الاستقالة قد تُحدث شرخاً كبيراً داخل التحالف الحكومي، وتمنح خصوم الحزب فرصة لادعاء “انتصار الشارع”، لكنها في المقابل قد ترفع رصيد المنصوري الشعبي والحزبي إذا تم استغلالها بحكمة. أما التمسك بالمقعد ومواجهة الأزمة بحنكة سياسية فهو سيمكنها من حماية مواقعها، ومواصلة تنفيذ مشاريعها، وتجنب منح خصومها مكاسب مجانية.

السيناريو الأمثل اليوم يبدو في خطوات متوازية: فتح تحقيق مستقل وعلني لمعرفة من دفع المحتجين وسبب الهجوم، وإطلاق خطة عاجلة لمعالجة ملفات ساكنة بين القشالي التي أشعلت الاحتجاجات. هذه الخطوات تعطي المنصوري وحزبها فرصة لإعادة فرض المبادرة، والحفاظ على ماء الوجه السياسي، مع تحجيم أي محاولات لاستغلال الأزمة داخلياً وخارجياً.

الحادثة كشفت عن شرخ أكبر داخل المشهد السياسي، خصوصاً مع تزامنها مع احتجاجات جيل Z، ما يجعل إدارة الأزمة اليوم أمرًا حاسماً لتجنب انفجار أكبر على المستوى الوطني، وفرضت على المنصوري وحزبها اتخاذ قرار استراتيجي يوازن بين الدفاع عن أنفسهم والحفاظ على استقرار التحالف الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى