سياسة

مقصلة العزل تقترب من المنتخبين الكبار: الداخلية تتحرك قبيل الدخول السياسي

باشرت المفتشية العامة للإدارة الترابية تحقيقات معمقة، قبيل الدخول البرلماني، كشفت عن تورط رؤساء جماعات في ست مدن كبرى في شبكات “المتاجرة” برخص السكن، حيث أوكلت المهمة إلى موظفين بأقسام التعمير بتنسيق مباشر مع منعشين عقاريين اعتادوا ارتياد مكاتبهم بشكل متواصل.

ومع بداية الدخول السياسي الأخير في عمر الحكومة الحالية، تستعد وزارة الداخلية لإعلان قرارات توقيف وعزل تطال أكثر من 20 رئيس جماعة، من بينهم رئيس جهة، في موجة جديدة من الإجراءات التأديبية التي تضع المنتخبين الكبار في مواجهة مباشرة مع القضاء الإداري.

هذه القرارات تأتي استناداً إلى تقارير مفصلة أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، تضمنت خروقات جسيمة واختلالات بنيوية في التدبير، تورط فيها رؤساء جماعات ومستشارون جماعيون.

ولاة وعمال المملكة مستمرون، إلى غاية 2027، في تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات الترابية، التي تخول إحالة ملفات المسؤولين المتورطين على المحاكم الإدارية من أجل إصدار قرارات التوقيف والعزل.

وبحسب معطيات مؤكدة، أنجزت المفتشية العامة نحو 40 مهمة تفتيش وتحقيق ميداني، همّت ملفات حساسة مرتبطة برخص السكن والتعمير، وتدبير أراضي الجماعات، والاعتداء المادي على ممتلكات المواطنين، فضلاً عن تسبب بعض الرؤساء في خسائر فادحة لخزينة الدولة.

وقد منحت الإدارة المركزية الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة هذه الملفات مباشرة على القضاء الإداري، بعدما انتقلت سلطة الحسم من يد وزارة الداخلية إلى سلطة القضاء، وفق المستجدات القانونية التي تؤطر عمل الجماعات.

مصادر مطلعة تؤكد أن مقصلة العزل باتت وشيكة، وأن ملفات رؤساء جماعات حضرية وقروية جاهزة على مكاتب القضاء الإداري، في أقاليم تعرف انتشاراً واسعاً لشبكات الفساد في التعمير وتدبير الشأن المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى