سياسة

عامل إقليم مولاي يعقوب يشن “حرباً” على البناء العشوائي بعين الشقف ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

 

مولاي يعقوب – تغطية خاصة

في خطوة حازمة تعكس إرادة الدولة في استعادة النظام العمراني، يقود  نور الدين الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، حملة تطهيرية واسعة النطاق بجماعة عين الشقف، استهدفت دكّ حصون البنايات غير المرخصة ووضع حد نهائي للفوضى التي شهدها قطاع التعمير في فترات سابقة.

استراتيجية استباقية وتطهير شامل

لم تكن هذه التحركات مجرد حملة ظرفية، بل جاءت تنفيذاً لـاستراتيجية دقيقة وضع معالمها عامل الإقليم شخصياً، تهدف إلى معالجة الاختلالات الهيكلية التي شابت نفوذ تراب الإقليم. وقد باشرت الجرافات، تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية، عمليات هدم واسعة طالت بنايات عشوائية وأوراشاً مخالفة للقانون بجماعة عين الشقف، في رسالة واضحة بأن “زمن التسيب قد ولى”.

تعبئة شاملة لرجال السلطة

وفي إطار تفعيل هذه الرؤية الإصلاحية، دفع  الخمليشي بـرجال السلطة بمختلف رتبهم لمواكبة نفوذهم الترابي بيقظة تامة. وقد ألزمهم بمد الإدارة المركزية بـتقارير يومية ومباشرة حول وضعية البناء، مع التركيز على رصد أي محاولة للترامي على الأراضي أو تشييد أبنية خارج الضوابط القانونية.

ربط المسؤولية بالمحاسبة: لغة التحذير

وبلهجة لا تخلو من الصرامة، وجه عامل الإقليم تحذيرات شديدة اللهجة إلى كافة المتدخلين في منظومة المراقبة، مؤكداً أن الاستمرار في المهام بات مقروناً بالنتائج الميدانية. وشدد السيد العامل على تفعيل المبدأ الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، ملوحاً باتخاذ إجراءات تأديبية في حق كل من ثبت تقصيره أو تهاونه في التبديغ عن المخالفات العمرانية.

نحو إقلاع تنموي سليم

يرى مراقبون أن هذه الدينامية التي أطلقها السيد الخمليشي تهدف بالأساس إلى:

حماية الرصيد العقاري للإقليم من الاستنزاف العشوائي.

تشجيع الاستثمار من خلال توفير بيئة عمرانية منظمة وقانونية.

استعادة هيبة القانون وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.

وبهذه الخطوات الجريئة، يضع إقليم مولاي يعقوب قطار التعمير على السكة الصحيحة، تحت قيادة عامل يزاوج بين الصرامة الإدارية والرؤية التنموية الشاملة، لجعل الإقليم نموذجاً في الانضباط العمراني بجهة فاس – مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى