سياسة

شوكي يدافع بشراسة عن أخنوش ويكشف استهدافه شخصياً: لن نتراجع ونطلب من المغاربة ولاية ثانية للأحرار

دافع محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بقوة عن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، واضعاً ما وصفه بالهجمات التي تعرض لها رئيس الحكومة طيلة الولاية الحكومية في صلب خطابه الانتخابي، قبل أن يكشف تعرضه شخصياً، خلال المرحلة الحالية، لما اعتبره الأساليب نفسها، مؤكداً أن ذلك لن يدفعه أو حزبه إلى التراجع عن مواصلة العمل والدفاع عن الحصيلة الحكومية.

وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي عقده اليوم الاثنين بمنطقة بني عياض بإقليم أزيلال، إن عزيز أخنوش “لم ينصف طيلة هاد الخمس سنوات”، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة تعرض لهجمات متكررة استهدفت عمله وشخصه، قبل أن يؤكد أن تلك الحملات، بحسب تعبيره، لم تتمكن من ثنيه عن مواصلة مهامه.

وأضاف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن أخنوش واجه محاولات متواصلة لتبخيس عمل حكومته والتشهير بشخصه، لكنه ظل، وفق رواية شوكي، متمسكاً بموقعه ومواصلاً تنفيذ ما التزمت به الحكومة، قائلاً إنهم “ما قدوش عليه، بقى واقف”.

ولم يكتف شوكي بالدفاع عن رئيس الحكومة، بل انتقل إلى الحديث عن نفسه، كاشفاً أنه تعرض بدوره خلال الفترة الأخيرة لما وصفه باستهداف شخصي، معتبراً أن الأساليب المستخدمة في مواجهته تشبه تلك التي تعرض لها أخنوش، وأنها تبتعد عن قواعد التنافس السياسي الطبيعي.

وقال في هذا السياق إن هذه المحاولات لن تدفعه إلى التراجع، مؤكداً أن الحزب سيظل “واقفاً” ومستمراً في العمل، ومشدداً على أن التجمع الوطني للأحرار لن يتخلى عن اختياراته السياسية ولن يسمح، بحسب خطابه، بأن تتحول الحملات الانتخابية إلى وسيلة لثنيه عن الدفاع عن حصيلته وبرنامجه.

ووضع شوكي ما سماه “المعقول والعمل والجدية” في صلب الخطاب الذي يقدم به الأحرار حصيلة الولاية الحكومية الحالية، معتبراً أن الحكومة تحملت مسؤوليتها في مرحلة وصفها بالاستثنائية، طبعتها أزمات وصعوبات متتالية، ولم تختبئ وراء الإكراهات، بل اختارت، حسب قوله، مواجهتها وتحمل مسؤولية تدبيرها.

وأكد رئيس الحزب أن الأحرار عادوا، خلال منتصف الولاية الحكومية، إلى الميدان عبر لقاءات وجولات تواصلية بمختلف مناطق المغرب، بهدف الاستماع إلى المواطنين والوقوف على انتظاراتهم ومشاكلهم اليومية، معتبراً أن هذه الدينامية كشفت، من وجهة نظره، وجود ارتباط بين المواطنين والمسار الذي دافع عنه الحزب.

واعتبر شوكي أن التواصل المباشر مع المغاربة أظهر، بحسب تقييمه، أن عدداً من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي اتخذتها الحكومة تحظى بأهمية لدى المواطنين، خاصة الدعم الاجتماعي، ودعم الفلاحين والكسابة، ومواصلة تطوير الاقتصاد، معتبراً أن هذه الأوراش تشكل جزءاً أساسياً من الحصيلة التي يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، قدم شوكي الخطوط العريضة لعدد من الالتزامات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار، وفي مقدمتها مواصلة الدفاع عن القدرة الشرائية، وتحسين الأجور، والاهتمام بأوضاع المتقاعدين، من خلال إجراءات ترمي إلى تحسين معاشاتهم وضمان شروط أفضل للعيش الكريم.

كما استحضر رئيس الحزب وضعية مغاربة العالم، متوقفاً عند الظروف الصعبة التي عاشتها الأسر الفلاحية خلال سنوات الجفاف، والدور الذي لعبته تحويلات أفراد الجالية في مساعدة عدد من الأسر على تجاوز تداعيات الأزمة، قبل أن يؤكد أن البرنامج الانتخابي للأحرار يتضمن إجراءات خاصة بمغاربة العالم، ولا سيما في مجال الاستثمار.

وشدد شوكي على أن الحزب يدخل المرحلة الانتخابية مدافعاً عن حصيلة يعتبرها “جد مشرفة”، ويرى أنها قامت على العمل والجدية والوضوح، مؤكداً أن الرهان بالنسبة إلى الأحرار يتمثل في إقناع الناخبين بضرورة استمرار الأوراش التي أطلقتها الحكومة وعدم التراجع عنها.

وفي هذا السياق، دعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار مناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى تكثيف العمل الميداني خلال ما تبقى من الحملة الانتخابية، والتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، مطالباً بمنح الحزب ولاية انتدابية ثانية لمواصلة ما يعتبره مساراً للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.

ويكشف خطاب محمد شوكي من بني عياض أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار رفع سقف المواجهة السياسية في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، من خلال الجمع بين الدفاع عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش والرد على الانتقادات الموجهة إليها، وبين الحديث عن ما وصفه باستهداف شخصي لقيادات الحزب.

وبينما يضع الأحرار “الحصيلة” و”الجدية” و”العمل” في مقدمة رسائلهم الانتخابية، يحاول الحزب، عبر خطاب شوكي، تحويل الجدل الذي رافق الولاية الحكومية إلى عنصر تعبئة انتخابية، والدفع في اتجاه تجديد الثقة ومنحه فرصة جديدة لمواصلة قيادة الأوراش الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى