قضايا

حالة الطوارئ المناخية: المغرب تحت التهديد.. تحذيرات قصوى من موجة فيضانات وانهيارات أرضية جديدة تزامناً مع تعليق الدراسة في عدة أقاليم

اجتاحت المغرب موجة مناخية عنيفة وغير مسبوقة خلال الساعات الأخيرة، رفعت حالة التأهب إلى ما يتجاوز “المستوى البرتقالي”، متسببة في فاجعة إنسانية في إقليم آسفي، وتدمير واسع النطاق، ودفع السلطات لتعليق الدراسة في عدد من الأقاليم كإجراء احترازي. النشرات الإنذارية الجديدة تشير إلى أن البلاد مقبلة على 48 ساعة هي الأصعب، مع توقعات باستمرار التقلبات المناخية الحادة.

 آسفي غارقة: خسائر بشرية بالآلاف وتضرر مدينة بأكملها

تحولت مدينة آسفي، مساء الأحد، إلى منطقة منكوبة بعد أن ضربتها تساقطات رعدية استثنائية خلقت سيولاً فيضانية عارمة. الحصيلة الأولية للضحايا هي الأكثر إيلاماً منذ سنوات طويلة، حيث أكدت السلطات المحلية ارتفاع عدد الوفيات إلى ما يقارب 37 شخصاً، فيما مصادر محلية تتحدث عن تجاوز الحصيلة المحينة 40 قتيلا بالإضافة إلى عشرات المصابين الذين يتلقون العلاج، من بينهم حالات حرجة في العناية المركزة.

لم تقتصر الأضرار على الأرواح؛ بل تضررت البنية التحتية والممتلكات بشكل واسع، حيث جرفت السيول المركبات وغمرت المياه المنازل والمحلات التجارية، مخلفة خسائر مادية فادحة يصعب حصرها. وتتواصل جهود الإنقاذ والتمشيط، بمشاركة مكثفة من الوقاية المدنية والقوات العمومية، بحثاً عن مفقودين آخرين.

 الإجراء الاحترازي: تعليق الدراسة من تطوان إلى آسفي

في خطوة استباقية تعكس حجم المخاطر القادمة، اتخذت السلطات التربوية قراراً بتعليق الدراسة في عدة مديريات إقليمية لحماية التلاميذ والأطر التربوية من مخاطر الفيضانات المتوقعة:

  • آسفي: تم الإعلان عن تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية لثلاثة أيام متتالية (الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء)، نظراً لخطورة الأوضاع بعد الكارثة.

  • تطوان: تقرر تعليق الدراسة بالإقليم يوم الاثنين، كإجراء وقائي في ضوء النشرات الإنذارية التي تتوقع استمرار الأمطار الغزيرة.

  • جهة درعة تافيلات توقف الدراسة بشكل نهائي وسط ترقب لأسوء حالات الطقس التي تجتاح الجهة

هذه الإجراءات تؤكد أن المغرب يمر بفترة مناخية عصيبة، تتطلب أقصى درجات الحذر والتقيد بتعليمات السلامة.

 تحذيرات قصوى: الأسوأ لم يأت بعد خلال 48 ساعة

تُشدد المديرية العامة للأرصاد الجوية على أن النشرات الإنذارية تبقى سارية المفعول، بل وتشير إلى تفاقم الأوضاع في الـ 48 ساعة المقبلة. ومن المتوقع أن تستمر الزخات الرعدية الغزيرة، وأن تشهد بعض المرتفعات تساقطات ثلجية كثيفة.

كما تُحذر المديرية من هبوب رياح قوية وعاصفية قد تتجاوز سرعتها 80 كيلومتراً في الساعة في مناطق شاسعة، مما يزيد من احتمالية حدوث فيضانات جارفة وانهيارات أرضية، خاصة في الأقاليم القريبة من الأودية والسفوح الجبلية.

يواجه المغرب، تحت وطأة هذه التقلبات، تحدي التكيف مع التغيرات المناخية المتزايدة، وضرورة العمل على حماية المواطنين والبنيات التحتية، مع دعوات متواصلة للمواطنين بالابتعاد عن المناطق المنخفضة وتوخي أقصى درجات الحذر لضمان السلامة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى