سياسة

تحقيق صحفي :ملايين في المغرب وحملة «كلنا سبتة» في ملاعب إسبانيا.. من يقف خلف الرسالة التي وصلت إلى «الليغا»؟

تحقيق :فاس 24

في واقعة تكشف تعقيدات العلاقة الاقتصادية والسياسية بين المغرب وإسبانيا، انتقلت حملة «كلنا سبتة» من مبادرة أطلقتها جمعية لرجال الأعمال في فالنسيا إلى ملاعب الدوري الإسباني، في وقت ترتبط فيه المجموعة التي يقودها رئيس الجمعية نفسه بشبكة من المصالح والاستثمارات والامتيازات داخل منظومة الموانئ المغربية، تمتد من طنجة المتوسط إلى الناظور غرب المتوسط، وتشمل عقوداً وشراكات بعشرات ملايين اليوروهات.

المعطيات الرسمية المتاحة لا تثبت أن هذه المصالح الاقتصادية كانت وراء إطلاق الحملة أو أنها استُخدمت لخدمة موقف سياسي معين، لكنها تكشف مفارقة تستحق التوقف عندها: رجل أعمال إسباني يقود تجمعاً اقتصادياً ذا وزن كبير، وتوجد لمجموعته مصالح استراتيجية في المغرب، ترأس المؤسسة التي أعلنت في 11 شتنبر 2026 إطلاق مبادرة «كلنا سبتيون»، قبل أن تجد طريقها إلى ملاعب «الليغا» وتحصل على انتشار جماهيري وتلفزيوني واسع.

وفي 15 شتنبر، ظهر لاعبو ريال مدريد وإلتشي على أرضية ملعب مانويل مارتينيز فاليرو وهم يحملون قمصاناً كتب عليها «كلنا سبتيون»، في مبادرة قالت رابطة الدوري الإسباني إنها مرتبطة بالتضامن مع سكان سبتة. وأكد ريال مدريد رسمياً مشاركة لاعبيه في المبادرة قبل بداية المباراة.

لكن القصة لا تبدأ من الملعب، بل من فالنسيا، ومن جمعية رجال أعمال يرأسها فيسنتي بولودا.

من أطلق الحملة؟

في 11 شتنبر الجاري، أعلنت جمعية رجال الأعمال في فالنسيا رسمياً إطلاق مبادرة «كلنا سبتيون»، وقالت إن الهدف منها التعبير عن التضامن والقرب والتماسك الترابي والاجتماعي داخل إسبانيا، داعية رجال الأعمال والمواطنين إلى نشر رسالتها عبر وسمي الحملة.

وتكتسب هذه الصياغة أهمية خاصة بسبب طبيعة الملف الذي تتناوله، إذ إن سبتة ومليلية توجدان في قلب الخلاف السياسي والسيادي بين الرباط ومدريد، بينما تؤكد إسبانيا تمسكها بسيادتها على المدينتين، في حين يواصل المغرب اعتبارهما مدينتين مغربيتين واقعتين تحت الاحتلال الإسباني.

والجمعية التي أطلقت المبادرة ليست هيئة محلية هامشية. فبحسب معطياتها الرسمية، تضم نحو 200 من رجال الأعمال، وتقول إن الشركات المنضوية فيها توفر أكثر من 340 ألف منصب شغل مباشر، وتمثل ما يعادل نحو 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام لجهة فالنسيا.

وتضم شبكتها أسماء وازنة في الاقتصاد الإسباني، من بينها خوان رويغ، رئيس مجموعة «ميركادونا»، وأدولفو أوتور، رئيس «باليريا»، إلى جانب رجال أعمال ومسؤولين عن مجموعات تنشط في النقل والصناعة والخدمات والطاقة وغيرها.

وعلى رأس هذه الشبكة يوجد فيسنتي بولودا.

فيسنتي بولودا.. رجل الأعمال الذي تقاطعت مصالحه مع المغرب

بولودا ليس مسؤولاً حكومياً أو منتخباً سياسياً بحسب المعطيات المتاحة، بل رجل أعمال ينتمي إلى عالم النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، ويرأس جمعية رجال الأعمال في فالنسيا، كما يقود مجموعة «بولودا كوربوراثيون ماريتيما».

وتصف وثائق مجلس المنافسة المغربي مجموعة بولودا بأنها من كبار الفاعلين العالميين في الخدمات البحرية، وتشير إلى أن المجموعة كانت تشغل أكثر من 600 سفينة في 148 ميناء موزعة على 50 دولة.

غير أن أهمية بولودا في هذه القصة لا ترتبط فقط بحجم مجموعته في السوق العالمية، وإنما بحجم الحضور الذي راكمته هذه المجموعة داخل المغرب.

فمنذ سنوات، أصبحت شركات بولودا جزءاً من منظومة الخدمات المينائية في طنجة المتوسط، ثم توسعت المصالح لتشمل شراكة جديدة في الناظور غرب المتوسط، قبل أن تنتقل العلاقة في نهاية 2025 إلى مستوى آخر عبر دخول «مرسى ماروك» في رأسمال إحدى الشركات التابعة للمجموعة الإسبانية.

وهنا تظهر المفارقة التي تجعل قصة «كلنا سبتة» أكثر تعقيداً.

طنجة المتوسط.. حضور بدأ منذ سنوات

يعود حضور بولودا في طنجة المتوسط إلى منتصف العقد الأول من الألفية. ويظهر التقرير السنوي لميناء طنجة المتوسط لسنة 2010 أن شركة «بولودا طنجة المتوسط» كانت صاحبة امتياز نشاط القطر بالميناء، وأنها بدأت نشاطها منذ مارس 2007 باستثمار بلغ حينها حوالي 22 مليون أورو.

كما يكشف التقرير نفسه أن رقم معاملات الشركة بلغ حوالي 10 ملايين أورو سنة 2010 وحدها.

وتؤكد المعطيات المنشورة من طرف المجموعة الإسبانية أن حضورها في طنجة المتوسط ارتبط بامتيازات طويلة الأمد لخدمات القطر والمساعدة المينائية.

ولم يتوقف هذا الحضور عند العقود القديمة.

ففي مارس 2025، أعلن ميناء طنجة المتوسط تعزيز قدراته بقاطرتين جديدتين قدمتهما بولودا، هما «في بي أزلا» و«في بي أمسا»، بهدف مواكبة الارتفاع الكبير في حركة السفن، ولا سيما سفن الحاويات العملاقة.

بمعنى آخر، العلاقة بين الطرفين ليست مجرد أثر لعقد قديم، بل علاقة تشغيلية لا تزال قائمة وتتطور داخل أحد أهم المراكز المينائية في المنطقة.

الناظور غرب المتوسط.. شراكة لمدة 20 عاماً

في يونيو 2025، أعلنت مجموعة طنجة المتوسط أن تجمعاً يضم «بولودا تاويدج فرنسا» و«مرسى ماروك» حصل على ترخيص لممارسة أنشطة القطر والمساعدة البحرية بميناء الناظور غرب المتوسط لمدة 20 عاماً، ابتداء من الربع الأخير من سنة 2026.

وتنص المعطيات الرسمية على إنشاء شركة مشتركة للاستثمار في المشروع، بما في ذلك اقتناء أربعة قاطرات بحرية بقدرة سحب تبلغ 80 طناً لكل واحدة، باستثمار يقارب 45 مليون أورو.

وتوزعت ملكية الشركة المشتركة بنسبة 51 في المائة لفائدة بولودا و49 في المائة لفائدة «مرسى ماروك».

والأهم أن هذه العملية لم تكن مجرد إعلان تجاري بين شركتين، فقد خضعت لمسطرة التركيز الاقتصادي أمام مجلس المنافسة المغربي، الذي نشر في يوليوز 2025 المعطيات المتعلقة بالمشروع، قبل أن يعلن لاحقاً الترخيص للعملية.

وهكذا أصبح للمجموعة الإسبانية موطئ قدم جديد في مشروع مينائي مغربي استراتيجي، بعقد يمتد عقدين كاملين.

80 مليون أورو.. العلاقة تنتقل إلى مستوى جديد

في 15 دجنبر 2025، أعلنت «مرسى ماروك» إبرام اتفاق مع «بولودا كوربوراثيون ماريتيما» يقضي باستحواذ فرع «مرسى ماروك إنترناشيونال لوجيستيك» على 45 في المائة من رأسمال وحقوق التصويت في «بولودا ماريتايم تيرمينالز»، مقابل مبلغ إجمالي قدره 80 مليون أورو.

وتظهر الوثائق المنشورة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن العملية كانت تهدف إلى بناء شراكة استراتيجية بين المجموعتين على ضفتي مضيق جبل طارق، مع حضور الشركة الإسبانية في تسعة موانئ بين شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر الكناري. كما أشارت الوثائق إلى أن محطات الشركة عالجت أكثر من مليون حاوية مكافئة خلال سنة 2024.

وفي تقريرها السنوي لسنة 2025، أكدت «مرسى ماروك» إتمام الاتفاق الاستراتيجي المتعلق باقتناء 45 في المائة من «بولودا ماريتايم تيرمينالز» مقابل 80 مليون أورو، باعتباره إحدى المحطات الرئيسية في استراتيجية توسعها الدولي.

أما على مستوى الحضور المغربي في العملية، فتُظهر المعطيات المنشورة لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن «طنجة المتوسط ديف لوج» تملك 35 في المائة من «مرسى ماروك»، فيما تملك الدولة المغربية حصة مباشرة تبلغ 25 في المائة.

وهذا يعني أن العلاقة بين بولودا والمغرب لم تعد مقتصرة على الاستفادة من خدمات أو امتيازات مينائية، بل وصلت إلى مستوى الشراكة الاستثمارية المباشرة بين فاعل مينائي مغربي ومجموعة إسبانية دولية.

من طنجة إلى الناظور.. خريطة مصالح تمتد عبر المضيق

عند جمع هذه المعطيات في خط زمني واحد، تظهر صورة أكثر وضوحاً.

هناك حضور لبولودا في طنجة المتوسط منذ سنوات، واستثمارات موثقة بالملايين، ونشاط مستمر في خدمات القطر، ثم شراكة جديدة في الناظور غرب المتوسط بقيمة استثمارية تقارب 45 مليون أورو ولمدة 20 عاماً، ثم اتفاق استثماري بقيمة 80 مليون أورو للحصول على 45 في المائة من شركة «بولودا ماريتايم تيرمينالز».

ولا يتعلق الأمر هنا بمشروع واحد أو بصفقة ظرفية، بل بسلسلة من العلاقات الاقتصادية التي امتدت زمنياً وتطورت من الامتيازات التشغيلية إلى الشراكات الرأسمالية.

وفي الوقت نفسه، يرأس صاحب هذه المجموعة جمعية رجال الأعمال التي أطلقت في سبتمبر 2026 مبادرة «كلنا سبتة».

وهنا تبرز الأسئلة التي لا يمكن تجاهلها.

عندما تدخل الرسالة السياسية إلى الملعب

في 15 شتنبر، لم تعد حملة «كلنا سبتة» مجرد بيان صادر عن جمعية رجال أعمال.

فقد دخل لاعبو إلتشي وريال مدريد إلى أرضية ملعب مانويل مارتينيز فاليرو قبل انطلاق المباراة وهم يرتدون القمصان التي تحمل الرسالة نفسها، وهو ما أكدته إدارة ريال مدريد رسمياً.

وتشير التقارير إلى أن لاعبين من ريال مدريد، من بينهم فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وإبراهيم كوناتي، لم يظهروا الرسالة كاملة على قمصانهم، في موقف عُرض باعتباره اختياراً شخصياً من جانبهم، بينما شارك باقي اللاعبين في المبادرة.

كما أفادت تقارير بأن نادي برشلونة اختار عدم المشاركة مؤسساتياً في المبادرة في مبارياته المرتبطة بالحملة.

وهذا التفصيل مهم، لأنه يبين أن المبادرة لم تكن مجرد رسالة رياضية عابرة، بل أصبحت موضوعاً عاماً أثار نقاشاً حول الحدود بين التضامن الاجتماعي والرسائل ذات الحمولة السياسية في ملف شديد الحساسية بين المغرب وإسبانيا.

المفارقة التي تستحق التحقيق

المشكلة ليست في أن رجل أعمال إسباني يمتلك مصالح في المغرب، ولا في أن جمعية لرجال الأعمال تعبر عن موقفها من سبتة، فكل ذلك يدخل من حيث المبدأ في نطاق النشاط الاقتصادي والمدني.

لكن المفارقة التي تستحق التحقيق تكمن في اجتماع المعطيات التالية في شخص واحد:

رئيس جمعية اقتصادية ذات نفوذ كبير في إسبانيا، يقود مجموعة بحرية لها مصالح تشغيلية واستثمارية داخل موانئ مغربية استراتيجية، وفي الوقت نفسه تقود الجمعية التي يرأسها مبادرة مرتبطة بملف سبتة، قبل أن تنتقل الرسالة إلى ملاعب الدوري الإسباني وتصل إلى ملايين المشاهدين.

هذه الوقائع لا تسمح، في حد ذاتها، بالقول إن العقود المغربية استُخدمت لأهداف سياسية، ولا تثبت وجود تنسيق بين النشاط التجاري والحملة. لكنها تبرر طرح أسئلة مشروعة حول الحكامة وتضارب المصالح وإدارة المخاطر المرتبطة بالشركاء الأجانب في القطاعات الاستراتيجية.

هل تتضمن اتفاقيات الشراكة الموقعة مع بولودا بنوداً واضحة بشأن تضارب المصالح والمخاطر المرتبطة بالسمعة؟

هل توجد آليات للتعامل مع المواقف السياسية أو الحملات التي قد تتعارض مع مصالح الشريك المغربي؟

وما هي الضمانات المتعلقة بالحكامة وحقوق الاعتراض والخروج من الشراكات وتسوية النزاعات؟

وهل تقوم المؤسسات المغربية، عند اختيار شركائها في القطاعات الاستراتيجية، بتقييم نشاطهم الاقتصادي فقط، أم تضع أيضاً في الحسبان الأدوار العامة التي يؤديها كبار مسؤولي تلك المجموعات داخل شبكات رجال الأعمال المؤثرة؟

المغرب ليس ساحة مفتوحة لمن يريد الجمع بين المصالح والرسائل السياسية

الأهم في هذه القضية أن المغرب لم يعد اقتصاداً هامشياً يمكن التعامل معه بمنطق المصالح الأحادية.

فالموانئ المغربية، وفي مقدمتها طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط، أصبحت جزءاً من منظومة لوجستية تربط أوروبا بإفريقيا والعالم، فيما تواصل «مرسى ماروك» توسعها خارج الحدود. وقد بلغت حركة المناولة لدى المجموعة المغربية 67.1 مليون طن سنة 2025، مع رقم معاملات موحد بلغ 5.785 مليار درهم، بينما تواصل تنفيذ برنامج استثماري كبير لتوسيع قدراتها المينائية.

أما طنجة المتوسط، فقد عزز خلال السنوات الأخيرة موقعه كمنصة استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا، وبلغت حركة الحاويات به أكثر من ثلاثة ملايين حاوية مكافئة خلال 2025 وفق المعطيات المنشورة من المجموعة.

هذه المعطيات تعكس تحولاً أعمق: المغرب أصبح لاعباً مركزياً في سلاسل الإمداد والتجارة البحرية بين ضفتي المتوسط، ولم يعد من الواقعي النظر إليه باعتباره مجرد سوق يستقبل الاستثمارات الأجنبية، بل باعتباره شريكاً يمتلك بنيات وموانئ وشبكات لوجستية تمنحه وزناً متزايداً في محيطه الإقليمي.

ومن هذه الزاوية، فإن أي علاقة اقتصادية مع المغرب ينبغي أن تقوم على قاعدة واضحة: المصالح التجارية مرحب بها، والاستثمار مرحب به، والشراكات مرحب بها، لكن القطاعات الاستراتيجية لا يمكن أن تتحول إلى مساحة منفصلة عن قواعد الحكامة وحماية المصالح الوطنية.

الخلاصة.. المال شيء والسياسة شيء آخر

الوثائق الرسمية المتاحة ترسم مساراً واضحاً: مجموعة بولودا لها حضور اقتصادي متجذر في المغرب، بدأ من طنجة المتوسط، واستمر عبر استثمارات وتشغيل وخدمات مينائية، ثم انتقل إلى الناظور غرب المتوسط بشراكة تمتد لعشرين سنة واستثمار يقارب 45 مليون أورو، قبل أن تدخل «مرسى ماروك» نفسها في رأسمال إحدى أذرع بولودا الاستثمارية بقيمة 80 مليون أورو مقابل 45 في المائة من الأسهم وحقوق التصويت.

وفي المقابل، فإن جمعية رجال الأعمال التي يرأسها فيسنتي بولودا أعلنت في 11 شتنبر مبادرة «كلنا سبتة»، وهي المبادرة التي وجدت طريقها بعد أيام إلى ملاعب «الليغا».

لا تثبت هذه الوقائع وحدها وجود مخالفة قانونية أو تنسيق بين النشاط التجاري والموقف السياسي، لكنها تكشف تشابكاً لافتاً بين عالم الأعمال والرسائل المرتبطة بملف سيادي شديد الحساسية.

وهنا بالضبط تكمن أهمية التحقيق: ليس في مهاجمة الاستثمار الأجنبي، ولا في الخلط بين رجل الأعمال ومواقف الدولة الإسبانية، وإنما في مساءلة العلاقة بين المصالح الاقتصادية الكبرى والمواقف العامة التي يتخذها أصحابها.

فالمغرب الذي بنى خلال سنوات شبكة موانئ ولوجستيات جعلته رقماً أساسياً في حركة التجارة بين أوروبا وإفريقيا، أصبح قوة إقليمية ذات وزن اقتصادي وجيوسياسي لا يمكن تجاوزها في أي معادلة متوسطية أو إفريقية. ولذلك فإن الشراكات مع المغرب يمكن أن تكون مربحة للطرفين، لكن التعامل معه لم يعد يحتمل منطقاً يقوم على الاستفادة الاقتصادية من جهة، ثم تحويل الملفات الحساسة المرتبطة به إلى أدوات للرسائل السياسية من جهة أخرى.

المعادلة الجديدة أكثر وضوحاً: المغرب شريك اقتصادي استراتيجي، والموانئ المغربية مواقع ذات أهمية إقليمية، والمصالح المتبادلة تفرض حكامة دقيقة ووضوحاً في الفصل بين النشاط التجاري والمواقف السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى