قضايا

إقليم تازة في قلب العاصفة: استنفار ميداني يقوده العامل بنشيخي لتطويق فيضانات “وادي الأربعاء” و”الدفالي” وإنقاذ الساكنة

في وقت تواجه فيه المملكة تقلبات مناخية استثنائية، تحول إقليم تازة منذ الساعات الأولى من أمس الثلاثاء و صباح اليوم الأربعاء ، إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث أشرف  رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، ميدانياً على عملية استنفار قصوى لتطويق تداعيات الارتفاع المهول في منسوب مياه “وادي الأربعاء” و”وادي الدفالي”، واضعاً سلامة المواطنين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار.

مواجهة ميدانية في بؤرة الخطر

فور التوصل بإشعارات تنذر بتجاوز مياه “وادي الأربعاء” لمستويات الأمان عند القنطرة الرئيسية، وتسرب السيول إلى الأحياء المجاورة، انتقل السيد العامل رفقة وفد أمني رفيع المستوى يضم رئيس الأمن الجهوي، والقادة الإقليميين للقوات المساعدة والوقاية المدنية،و الدرك الملكي، إلى حي الملحة التابع للملحقة الإدارية السادسة.

هذا النزول الميداني المباشر لم يكن بروتوكولياً، بل كان وقوفاً على خط النار لتقييم تضرر 23 منزلاً بحي الملحة (منها 16 كانت مأهولة)، وضمان انسيابية عمليات الإنقاذ التي طالت أيضاً 6 منازل بزنقة سيدي عبد الله بيت غلام المحاذية لوادي الدفالي.

اجتماع أمني عاجل وخطة “الإخلاء المنضبط”

في مشهد يعكس الجاهزية العالية، عُقد اجتماع أمني طارئ في عين المكان وسط زخات المطر الغزيرة، حيث تقرر تفعيل “مخطط التدخل الاستعجالي”. وقد جرى تعبئة ترسانة لوجستيكية ضخمة شملت:

  • آليات ثقيلة وجرافات لإزالة الأوحال وفتح المسالك.

  • قوارب مطاطية تابعة للوقاية المدنية لانتشال المحاصرين وتأمين عبور الساكنة.

  • أسطول من الحافلات التابعة للعمالة والمجلس الإقليمي لنقل الأسر المنكوبة.

وقد سجل التقرير الميداني روحاً عالية من المسؤولية لدى الساكنة التي استجابت بسرعة لنداءات الإخلاء؛ حيث فضل جزء كبير منها اللجوء إلى الأقارب، بينما تم نقل 7 أسر (من منطقة بيت غلام) إلى مراكز الاستقبال المخصصة، مع تجهيز 80 سريراً بمؤسسات الرعاية الاجتماعية (دور الطالب والطالبة) وتزويدها بكافة مستلزمات النوم والتغذية والراحة بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني.

تدابير صارمة لحماية الأرواح

بناءً على تعليمات السلطة الإقليمية، فُرضت حالة من “الحظر الوقائي” على المحاور الطرقية الخطرة، حيث تم منع السير والجولان بصفة نهائية على قنطرة “أصدور 1 و2” وعلى مستوى حي الملحة، لتفادي أي فواجع بشرية نتيجة الانهيارات المفاجئة أو قوة السيول.

اليقظة المستمرة: تتبع ليل نهار

لم تقتصر التوجيهات على التدخل الآني، بل شدد  العامل على كافة المتدخلين بضرورة المرابطة الميدانية وتتبع الوضع الهيدرولوجي لوديان الإقليم (الأربعاء، الدفالي، وغيرها) على مدار الساعة (24/24). وتبقى حالة “الجاهزية القصوى” هي العنوان الأبرز في تازة، مع استمرار السلطات المحلية والشركاء في مراقبة تطورات الطقس والتعامل الاستباقي مع أي سيناريوهات محتملة قد يفرضها جريان الوديان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى