أسود الأطلس يقتنصون صدارة المجموعة الثانية في كأس العرب (المغرب 1-0 السعودية)

في لقاء تكتيكي بامتياز، نجح المنتخب الوطني المغربي الرديف في تحقيق فوز ثمين ومستحق على نظيره السعودي بنتيجة (1-0)، ليضمن بذلك صدارة المجموعة الثانية في كأس العرب (قطر 2025). لم تكن المباراة سهلة، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة “أسود الأطلس” على إدارة اللقاء تحت الضغط.
النقاط الرئيسية في الأداء المغربي
1. فعالية استغلال الفرص والهدف المبكر:
الضربة القاضية المبكرة: استغل المنتخب المغربي فرصة نادرة في بداية اللقاء ليفتتح التسجيل في الدقيقة 11 عبر المهاجم كريم البركاوي، مستثمرًا تمريرة حاسمة من طارق تيسودالي. هذا الهدف المبكر كان بمثابة “السيناريو المثالي” الذي سمح للمدرب بإعادة توجيه خطة اللعب نحو التمركز الدفاعي المنظم.
البركاوي رجل الإجادة: لم يكتفِ البركاوي بالهدف، بل شكل تهديدًا متواصلاً، وكاد أن يضيف هدفًا ثانيًا بتسديدة قوية في الشوط الثاني.
2. الصلابة الدفاعية وامتصاص حماس الخصم:
بعد التقدم، تحول النهج المغربي إلى “إدارة النتيجة”، وهو ما ظهر جليًا في قدرة اللاعبين على امتصاص حماس المنتخب السعودي والضغط المتقدم الذي مارسه، خاصة في الشوط الأول.
العمق التكتيكي: تميز تمركز اللاعبين، خاصة في منطقة الوسط بقيادة العميد حريمات، بالذكاء، ما جعل استحواذ المنتخب السعودي على الكرة “عقيمًا” وغير قادر على اختراق الكتلة الدفاعية.
3. لحظة التحول (صد ضربة الجزاء):
شكلت ضربة الجزاء التي أُهدرت من قبل اللاعب السعودي عبد الله لحمدان في الدقيقة 69 نقطة تحول محورية في اللقاء. لو سُجل هذا الهدف، لكان سير المباراة قد تغير تمامًا. إهدارها حافظ على المعنويات المغربية العالية وأفقد السعوديين فرصة ثمينة لإدراك التعادل.
4. إدارة المدرب السكتيوي للتغييرات:
أظهر المدرب رؤية واضحة في إدارة الشوط الثاني، حيث جاءت تغييراته في الدقيقة 70 بإشراك محمد مفيد ومحمود بنتايك مكان البركاوي وزوحزوح بهدف “تعزيز الجانب الدفاعي” على الأطراف، وهو قرار حكيم لضمان الحفاظ على التقدم.
إقحام أشرف المهديوي في وسط الميدان وإخراج طارق تيسودالي في المراحل الأخيرة للدفع بالمدافع مروان الوادني أكد على الخيار البراغماتي للمدرب: ضمان النتيجة وتأمين خط الدفاع، حتى على حساب التضحية بالهجوم.
التحدي القادم: مواجهة سوريا في ربع النهائي
عبور المنتخب المغربي من صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط يعكس استحقاقه، رغم المنافسة القوية في مجموعة ضمت أيضًا السعودية وعمان.
الفوز يضع المنتخب المغربي الرديف أمام اختبار جديد وقوي بمواجهة المنتخب السوري يوم الخميس المقبل في دور ربع النهائي. سيتطلب هذا اللقاء نفس الروح القتالية والتركيز التكتيكي، خاصة مع توقع أن تكون المباراة متكافئة وتعتمد على التفاصيل الصغيرة.
باختصار، أظهرت المباراة أن المنتخب المغربي يمتلك جودة هجومية قادرة على التسجيل من أنصاف الفرص، وقوة تكتيكية تسمح له بإدارة اللقاء دفاعيًا حتى النهاية.






