سياسة

حرب كورونا : المغرب بين حكومة “كمامات “الردع و حكومة “كمامات” حماية الشعب من الفيروس

في العالم وخاصة الدول الديموقراطية الكل منشغل في هذه الظرفية حول تنزيل خارطة الطريق للخروج من الحجر الصحي و التخفيف من قيود التنقل و العمل على إقرار خطة التعايش مع جائحة فيروس كورونا.
هي الأوضاع الحالية، كما يمكن لنا أن نصفها مع نهاية شهر ابريل الجاري من عام 2020،و العالم يدخل في الشهر الخامس و هو عاجز عن مواجهة زحف جائحة فيروس كورونا،و الذي خلف أكثر من 3 ملايين إصابة و أكثر من 120 ألف وفاة.
فظل هذه الأوضاع كلها التي تم ذكرها حول العالم و مدى انشغال الحكومات بالأوضاع الصعبة التي تمر بها مختلف الدول،إلا في المغرب نجد المفارقات العجيبة حول تعاطي الحكومة مع الأوضاع الحالية و حول المنهجية التي بات يفكر بها الساسة و الوزراء ورئيس الحكومة الذي أوجب أن يقدم استقالته فورا لجلالة الملك و الإعلان عن حكومة وحدة وطنية لمواجهة الطوارئ عوض حكومة تفكر في وسط الحرب كيف لها أن “تكمم” أفواه المغاربة و تزج بهم في السجن لان مواطنا كتب تدوينة بسيطة أو صحافي علق عن وضع ما يخبر فيه أن” المادة الفلانية” من المواد الغذائية يجب مقاطعتها.
و الغريب في الأمر،فحكومة العثماني في زمن جائحة كورونا انشطرت إلى شطرين ،شطر من الوزراء دخل في التفكير في كيفية صناعة “الكمامة” الحقيقية التي تحمي المواطنين من جائحة فيروس كورونا،و شطر أخر من الوزراء ورئيس الحكومة بعد ان وجدوا أنفسهم في الهامش،أبوا إلا أن يخربوا الحفلة و حاولوا تحت واقعة التدليس تنزيل قانون “كمامة” القمع و كسر أفواه المغاربة و خنق حريتهم و أصبح لزاما على كل مغربي الدخول إلى الفايسبوك انتظار رجال الشرطة أن يدقوا بابه بسبب جريمة “جيم”،و كأن الدولة لا شغل لها إلا ملازمة ما يكتبه 20 مليون مغربي له حساب على صفحات التواصل الاجتماعي.
صراع الحكومة حول الكمامات الطبية و المحصنة من انتشار فيروس كورونا،يبدو انه لم يستصغي الكثير من الساسة و الوزراء إلا و أن يؤسسوا هم كذلك لقانون و صنع كمامة رقابية خطيرة على الشعب و في ظل أوضاع العالم يتغير العالم يتحرك عالم اليوم ليس هو عالم ما بعد كورونا.
زرع الفتنة بين الشعب المغربي في اولى أيام رمضان ووسط الحرب الصحية،هو شيء خطير يهدد كيان الدولة و يهدد النجاح و الإجماع الذي تحقق في مواجهة فيروس كورونا،و محاولة إلهاء الشعب بهذا القانون و بهذه الكمامات الردعية ما هي إلا ضرب في النجاح وضرب في الاستقرار و ضرب في المجهودات الملكية.
محاولة الزج بالشعب في مستنقع خطير وسط الحرب ،هو بمثابة خيانة عظمى،و كأن هناك من يواجه العدو في الصفوف الامامية،و هناك من يقتل الاخوة من الخلف بطلقات صامتة،هو وضع خطير أوجب ب هان تقدم الحكومة استقالتها و العمل على تفعيل حكومة وحدة وطنية،بعد ان تبين ان هناك وزراء في الحكومة يتقاتلون و لاينامون من اجل مجابهة جائحة فيروس كورونا،ووزراء همهم الوحيد خلق الانشطار و الرمي بالشضايا وسط الشعب و العمل في تنزيل قانون الكمامات الردعية لأمة اختارت مع ملك البلاد طريق الديموقراطية الحقيقية و القطع مع الممارسات البائدة و ضمان حرية التعبير دستوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق