اقتصاد

بولمان.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس تعزز الأمن المائي بتدشين محطتين لتحلية المياه الأجاجة لفائدة 9000 مستفيد تزامناً مع ذكرى المسيرة الخضراء

في خطوة جديدة لتعزيز الأمن المائي بإقليم بولمان، وتوسيع دائرة الاستفادة من الماء الصالح للشرب بالمناطق القروية وشبه الحضرية، جرى تدشين محطتين لمعالجة وتحلية المياه الجوفية الأجاجة بكل من جماعتي أوطاط الحاج والقصابي، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 520 متراً مكعباً يومياً، في مشروعين يستهدفان تحسين ظروف عيش حوالي 9000 مستفيد، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وأشرف عامل إقليم بولمان على تدشين المنشأتين المائيتين، بحضور وفد رسمي ضم محمد الشاوي، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي السلطات المحلية، في محطة تعكس استمرار تعبئة مختلف المتدخلين لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالماء، والاستجابة للإكراهات التي تفرضها ندرة الموارد المائية وارتفاع ملوحة المياه الجوفية ببعض مناطق الإقليم.

ويبرز حضور الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، من خلال مديرها العام، في هذا الورش باعتبارها فاعلاً أساسياً في تنزيل المشاريع المائية وتطوير منشآت الإنتاج والمعالجة والتوزيع، عبر اعتماد حلول تقنية تستجيب للخصوصيات الطبيعية والمجالية لكل منطقة، ولا تقتصر على البحث عن موارد إضافية، بل تمتد إلى تثمين الموارد المتاحة وتحويل المياه التي كانت تواجه إكراهات مرتبطة بارتفاع الملوحة إلى مصدر قابل للاستغلال بعد إخضاعها للمعالجة اللازمة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل محطة 260 متراً مكعباً يومياً، بمجموع 520 متراً مكعباً، وهي قدرة إنتاجية ستتيح تحسين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة حوالي 4500 مستفيد من أحياء النهضة والهضبة والمحمية بجماعة أوطاط الحاج، و4500 مستفيد من ساكنة دوار القصابي، بما يمنح المشروعين بعداً اجتماعياً ومجالياً يتجاوز مجرد إحداث منشآت تقنية جديدة.

وقد تطلب إنجاز المحطتين تجهيز الأثقاب المائية، وإحداث وحدات متخصصة في معالجة المياه وإزالة المعادن، فضلاً عن إنجاز المنشآت والتجهيزات التقنية المصاحبة وقنوات نقل المياه الخام والمياه المعالجة. وتكمن أهمية هذه التجهيزات في تحسين خصائص المياه المنتجة، وضمان جودتها ومطابقتها للمعايير الصحية المعتمدة، بما يسمح بالاستفادة من الموارد الجوفية المحلية وفق شروط تقنية وصحية مضبوطة.

ولا تنحصر أهمية هذه المشاريع في حجم المياه التي ستنتجها يومياً، وإنما في طبيعة الحل المعتمد، القائم على تنويع مصادر التزويد وعدم الارتهان حصرياً للموارد المائية التقليدية، خصوصاً في المجالات التي تعرف محدودية في المياه العذبة أو تواجه صعوبات مرتبطة بارتفاع نسبة الأملاح والمعادن في الفرشات الجوفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى