اقتصاد

47 مليار درهم لتسريع الانتقال الطاقي بالمغرب.. مشاريع جديدة تضع هدف 52 في المائة من الكهرباء المتجددة في الواجهة

يواصل المغرب تعبئة استثمارات ضخمة لتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز السيادة الطاقية وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بالتوازي مع تنامي الطلب الوطني على الكهرباء وارتفاع أهمية التخزين الطاقي في ضمان استقرار المنظومة.

وتكشف المعطيات المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توجه الوكالة المغربية للطاقة المستدامة إلى تعبئة استثمارات تتجاوز 47 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، من أجل تطوير محفظة من المشاريع الجديدة للطاقة المتجددة.

وتهم هذه المشاريع إحداث قدرات إنتاجية تصل إلى 4416 ميغاواط، إلى جانب توفير نحو 2600 ميغاواط ساعة من قدرات التخزين عبر البطاريات، بما يسمح بتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية وتحسين قدرتها على استيعاب الإنتاج المتزايد من مصادر الطاقة الشمسية والريحية.

ومن المنتظر أن تتجاوز استثمارات الوكالة خلال سنة 2027 وحدها 7 مليارات درهم، في سياق توجه وطني يستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة في أفق سنة 2030.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة عالمياً، وما تفرضه تقلبات الأسواق الدولية من ضرورة تنويع مصادر الإنتاج وتأمين الإمدادات، فضلاً عن التزامات المغرب في مجال الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات.

ولا يتوقف نجاح هذا التوجه عند حجم الاستثمارات المعلنة، بل يرتبط أيضاً بسرعة إنجاز المشاريع، وتطوير شبكات نقل الكهرباء، وتعزيز قدرات التخزين، واستقطاب التمويلات والخبرات التي تسمح بتحويل الإمكانات الطبيعية للمملكة إلى إنتاج فعلي ومستدام.

كما يفتح هذا المسار آفاقاً اقتصادية وصناعية جديدة، سواء من خلال خلق فرص الشغل أو تشجيع الصناعات المرتبطة بالتجهيزات الطاقية أو تحسين جاذبية المغرب للاستثمارات التي تبحث عن مصادر كهرباء أقل كلفة وأكثر استدامة.

وبين رهانات السيادة الطاقية ومتطلبات التنمية الاقتصادية، يراهن المغرب على أن تتحول الطاقات المتجددة إلى رافعة استراتيجية للتنافسية، لا مجرد بديل تقني لإنتاج الكهرباء، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بأفق 2030.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى