حكم قضائي يضع أكاديمية التعليم بفاس أمام تعويض يقارب 400 مليون سنتيم بسبب عقار خاص

أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بفاس حكماً قضائياً جديداً يلزم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس بأداء تعويض مالي يقارب 400 مليون سنتيم، على خلفية وضع اليد على عقار خاص وتشييد مؤسسة تعليمية فوقه دون استكمال المساطر القانونية المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
ويعيد هذا الحكم، الصادر بتاريخ 4 نونبر 2026، فتح النقاش حول التدبير القانوني للعقارات التي تخصصها الإدارات العمومية لإنجاز المؤسسات والمرافق التعليمية، ومدى احترام المساطر المرتبطة بالتعويض المسبق وضمان حقوق المالكين.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الملف، فقد استندت المحكمة إلى خبرة عقارية وتقنية أثبتت حيازة العقار وإقامة بنايات مدرسية فوقه خارج المسطرة القانونية، قبل أن تقضي بأداء تعويض يناهز 3.98 مليون درهم، مع نقل ملكية العقار إلى المؤسسة العمومية بعد أداء المبلغ المحكوم به.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساتها المالية والإدارية، إذ تطرح مسؤولية المؤسسات العمومية في تسوية الوضعيات العقارية قبل إطلاق المشاريع، تفادياً لتحويل أوراش بناء المرافق الاجتماعية إلى نزاعات قضائية تستنزف الميزانيات المخصصة للتنمية.
كما يسلط الحكم الضوء على ضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والوكالة القضائية للمملكة والإدارات الترابية، بما يضمن احترام الملكية الخاصة وتسريع إنجاز المشاريع العمومية وفق الضوابط القانونية.






