سياسة

محمد شوكي يكذب أخبار استقالته جملة وتفصيلا.. قيادة التجمع الوطني للأحرار تتجه نحو إعادة البناء وتقوية المعارضة المواطنة

نفى محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، جملة وتفصيلا الأخبار المتداولة بشأن اعتزامه الاستقالة من رئاسة الحزب خلال المؤتمر الوطني المرتقب يومي 22 و23 يناير 2027، مؤكدا أن هذه الادعاءات عارية من الصحة، وأن ترويجها لا يخدم النقاش السياسي المسؤول، بقدر ما يساهم في التشويش على المسار التنظيمي للحزب ومحاولة التأثير في المرحلة التي يستعد لخوضها.

وفي هذا السياق، أكد شوكي، في تصريح لفاس 24، أن ما يروج بشأن مغادرته قيادة الحزب لا أساس له من الصحة، مشددا على استمراره في تحمل مسؤولية رئاسة التجمع الوطني للأحرار ومواصلة العمل على إعادة بناء التنظيم وتقوية هياكله، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وتعزيزا لحضوره السياسي في مرحلة تفرض مراجعة التجربة السابقة وتحديد أولويات المستقبل.

ويأتي هذا التوضيح عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد يوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، في سياق مواصلة التداول بشأن القضايا التنظيمية والسياسية والتحضير للمرحلة المقبلة. كما يشكل المؤتمر الوطني العادي المرتقب محطة مهمة لتقييم الأداء، وتجديد النقاش الداخلي، وترسيخ أسس العمل الحزبي، بعيدا عن التأويلات التي تحاول ربط الاستحقاق التنظيمي باستقالة رئيس الحزب دون سند رسمي.

ويواجه التجمع الوطني للأحرار اليوم تحدي الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي، قوامها إعادة البناء الحزبي، وتقوية التنظيمات المحلية والجهوية، وتجديد آليات التواصل مع المواطنين، والاستثمار في كفاءاته ومناضليه. ويستند الحزب في هذا المسار إلى قاعدة تنظيمية وانتخابية واسعة، وإلى شبكة من المنتخبين والأطر والفاعلين الذين يشكلون رصيدا مهما في إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز حضوره في المشهد السياسي.

وفي ظل موقعه الجديد، اختار الحزب التوجه نحو ممارسة **معارضة مواطنة ومسؤولة للحكومة الحالية**، تقوم على تتبع السياسات العمومية، وتقييم نتائجها، والدفاع عن انتظارات المواطنين، مع تقديم مقترحات وبدائل عملية بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وهي مقاربة تقتضي تجاوز منطق المواجهة السياسية المجردة نحو معارضة منتجة تجعل المصلحة العامة في صلب مواقفها ومبادراتها.

وتندرج مسؤولية محمد شوكي في قيادة هذه المرحلة ضمن رهان إعادة بناء الحزب وتقوية تماسكه الداخلي، وتعبئة قواعده، وتطوير خطابه وأدائه المؤسساتي، بما يسمح له بمواصلة حضوره السياسي والمساهمة في النقاش العمومي من موقع المعارضة.

وبين التحضير للمؤتمر الوطني ومواكبة التحولات السياسية، تتجه الأولوية داخل التجمع الوطني للأحرار نحو تثبيت الاستقرار التنظيمي، وتجديد أدوات العمل الحزبي، والاستعداد للمرحلة المقبلة، في وقت تظل فيه الأخبار المتداولة بشأن استقالة شوكي، وفق المعطيات المعتمدة، غير قائمة على أي قرار رسمي معلن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى