سياسة

من بغداد.. منظمة التعاون الإسلامي تشيد بقيادة الملك محمد السادس للجنة القدس وتثمن جهود المغرب في حماية المدينة المقدسة

حظيت الجهود التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بإشادة جديدة من منظمة التعاون الإسلامي، التي نوهت بالدور الذي تضطلع به اللجنة ووكالة بيت مال القدس الشريف في حماية المدينة المقدسة وتعزيز صمود سكانها ومؤسساتها، وذلك ضمن إعلان بغداد الصادر في ختام الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، المنعقدة بالعاصمة العراقية يومي 17 و18 أكتوبر الجاري.

ويشكل هذا التنويه اعترافا بأهمية العمل الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة جلالة الملك، وبالدور الميداني الذي تؤديه وكالة بيت مال القدس الشريف باعتبارها الذراع التنفيذية للجنة، من خلال برامج ومبادرات تستهدف دعم المقدسيين، وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب حماية الهوية الحضارية والدينية للمدينة المقدسة.

وجدد إعلان بغداد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية، مشددا على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967، وعاصمة دولة فلسطين. ويعكس هذا الموقف تمسك المنظمة بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض المساس بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية للمدينة المقدسة.

لجنة القدس.. تحرك دبلوماسي وعمل ميداني لدعم المقدسيين

تضطلع لجنة القدس، التي يرأسها الملك محمد السادس، بدور محوري في الدفاع عن المدينة المقدسة على المستويين السياسي والدبلوماسي، من خلال إبقاء قضيتها في صلب الاهتمام الإسلامي والدولي، والتأكيد على ضرورة حماية وضعها القانوني وهويتها التاريخية والحضارية.

ولا يقتصر هذا الدور على المواقف السياسية، بل يمتد إلى العمل الميداني الذي تنفذه وكالة بيت مال القدس الشريف، عبر مشاريع تستهدف قطاعات حيوية، من بينها التعليم والصحة والإسكان والشباب وحماية التراث، فضلا عن المبادرات الاجتماعية والإنسانية الرامية إلى مساندة السكان الفلسطينيين في المدينة.

وفي هذا السياق، وزعت الوكالة، يوم السبت 17 أكتوبر الجاري ببغداد، تقريرا مدمجا حول حصيلة أعمالها الإنسانية في القدس على وفود الدول الأعضاء المشاركة في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وتناول التقرير أبرز المنجزات المسجلة خلال الفترة الممتدة من يونيو 2025 إلى سبتمبر 2026، إلى جانب التعريف بمنهجية عمل الوكالة القائمة على الجمع بين التدخل الإنساني المباشر وبرامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي.

كما تضمن التقرير عرضا للتوجهات المستقبلية للوكالة في أفق سنة 2030، ضمن رؤية يجري إعدادها بشراكة مع المؤسسات والفاعلين المدنيين الفلسطينيين، بهدف تعزيز استدامة البرامج والمشاريع وتطوير أثرها على حياة المقدسيين.

المغرب يجدد حضوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية

ومثل المملكة المغربية في أشغال الدورة وفد ترأسه السفير فؤاد يزوغ، المدير العام للشؤون السياسية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وضم خالد بن الشيخ، مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بالوزارة، ومحمد جمال شقشاق، نائب المندوب الدائم للمملكة لدى منظمة التعاون الإسلامي، وصلاح الدين بولحروز، القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة المملكة المغربية ببغداد.

وتندرج المشاركة المغربية في إطار مواصلة التنسيق مع الدول الأعضاء بشأن القضايا ذات الأولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقيدات متزايدة، ويستدعي تكثيف الجهود السياسية والإنسانية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده.

ويكتسي التنويه الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي أهمية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها القدس في وجدان العالم الإسلامي، وإلى الحاجة المستمرة لتضافر الجهود من أجل حماية مقدساتها ومؤسساتها، ودعم سكانها في مواجهة التحديات المتواصلة.

وبين التحرك الدبلوماسي والمبادرات الميدانية، يواصل المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى ضرورة صون هوية القدس ومكانتها، بما ينسجم مع القرارات الدولية ذات الصلة، ويعزز فرص تحقيق سلام عادل ودائم يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى