فوزي لقجع من بوعرفة يصعّد خطاب «تغيير المسار».. القدرة الشرائية والفلاحون والمتقاعدون في صدارة أولويات البام إلى 2031

من بوعرفة بإقليم فجيج، رفع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الخميس 17 شتنبر، سقف الخطاب الانتخابي لحزب «الجرار»، مقدماً الخطوط العريضة لتصور الحزب للمرحلة المقبلة، ومركزاً على القدرة الشرائية والفلاحة والصحة والتعليم والتقاعد وتقليص الفوارق المجالية، في أفق سنة 2031.
وجاء لقاء بوعرفة في سياق الجولة الميدانية التي يقودها لقجع خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، حيث انتقل الحزب إلى عدد من مناطق جهة الشرق، من گرسيف وتاوريرت ووجدة إلى بوعرفة، في لقاءات تواصلية مع المواطنين والمناضلين ومرشحي الحزب.
واختار لقجع من بوعرفة الدفاع عن شعار «تغيير المسار»، رابطاً إياه، وفق ما عرضه أمام الحاضرين، بإنهاء منطق المنافع والمكاسب السياسية، ووضع خدمة مصالح المغرب والمغاربة في مقدمة الأولويات.
وقال لقجع إن مشاركة الأصالة والمعاصرة في العمل الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية مكنت الحزب، بحسب عرضه، من بلورة تصور للمرحلة المقبلة، مضيفاً أن الأولوية ينبغي أن تكون للمصلحة العامة قبل الحسابات المرتبطة بالمواقع والمكاسب السياسية.
وفي ملف القدرة الشرائية، دعا لقجع إلى إعادة أسعار عدد من المواد إلى مستويات وصفها بالمعقولة، منتقداً ما اعتبره ارتفاعاً غير مقبول في هوامش أرباح بعض التجار، ومشدداً على أن الأسر المغربية ينبغي ألا تتحمل وحدها كلفة اختلالات السوق.
أما الفلاحون والكسابة، فقد احتلوا حيزاً مهماً من كلمته، خصوصاً في منطقة تعاني تداعيات سنوات الجفاف. ودعا إلى إعادة النظر في طرق توجيه الدعم العمومي، مؤكداً ضرورة وصول دعم الفلاحة والأعلاف مباشرة إلى المستفيدين، والحد من تعدد الوسطاء، بما يسمح، حسب تصوره، بحماية الفلاح والكساب من آثار الجفاف والحفاظ على نشاطهما.
وفي الشق الاجتماعي، أعاد لقجع طرح مطلب رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم، إلى جانب مراجعة وضعية أرامل المتقاعدين، داعياً إلى تمكين الأسرة من الاستفادة من معاش الزوج بعد وفاته بما يحافظ على استقرارها المالي.
كما وضع إصلاح الصحة ضمن الأولويات التي طرحها الحزب، مع التركيز على العالم القروي والمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية، حيث شدد على ضرورة تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان ولوجهم إلى العلاج في ظروف تحفظ الكرامة.
ولم يغفل لقجع ملف التعليم، خصوصاً بالعالم القروي، حيث استحضر مشاكل بُعد المؤسسات التعليمية، والنقل المدرسي، والسكن بالنسبة إلى بعض الأطر، وتأثير الظروف الطبيعية على تمدرس التلاميذ. وربط معالجة الهدر المدرسي بمعالجة هذه العوامل مجتمعة، وليس فقط بمواصلة التلميذ للدراسة داخل المؤسسة التعليمية.
وفي حديثه عن أفق 2031، قدم لقجع تصوراً يقوم على تقليص الفوارق بين المدن والمناطق القروية، داعياً إلى أن تسير مختلف مناطق المغرب بوتيرة تنموية متقاربة، معتبراً أن الشباب ينبغي أن يكونوا في قلب التحول الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
كما دعا الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات، معتبراً أن اقتراع 23 شتنبر سيحدد، من الناحية السياسية، الاختيارات التي ستؤطر تدبير الشأن العام خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي مواجهة الخطاب الانتخابي التقليدي، حاول لقجع تقديم خطاب يقوم على التواصل المستمر مع المواطنين، وليس الاقتصار على فترة الحملة، مؤكداً أن حزبه يريد، بحسب تعبيره، الاستمرار في التواصل مع المواطنين بعد الانتخابات والاستماع إلى مشاكلهم.
وتأتي خرجة بوعرفة في وقت يكثف فيه حزب الأصالة والمعاصرة حضوره الميداني خلال الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية، حيث يركز لقجع في لقاءاته على تقديم برنامج الحزب وربط شعار «تغيير المسار» بملفات اجتماعية واقتصادية مباشرة، من الأسعار والدعم والفلاحة إلى الصحة والتعليم والتقاعد والتنمية المجالية.
ويكشف خطاب بوعرفة، في المحصلة، عن محاولة من قيادة الأصالة والمعاصرة نقل النقاش الانتخابي من الشعارات العامة إلى مجموعة من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي يطرح الحزب بشأنها إجراءات محددة، مع جعل سنة 2031 أفقاً زمنياً للتصور الذي يقدمه أمام الناخبين.
وبينما دخلت الحملة الانتخابية أسبوعها الأخير، أصبحت جهة الشرق واحدة من المحطات التي يوليها حزب الأصالة والمعاصرة اهتماماً ميدانياً واضحاً، فيما يواصل فوزي لقجع جولاته التواصلية للدفاع عن اختيارات حزبه وبرنامجه الانتخابي، في انتظار أن تحسم صناديق الاقتراع في 23 شتنبر تركيبة البرلمان والحكومة للمرحلة المقبلة.






