تسمم غذائي جماعي بصفرو يستنفر السلطات.. 15 مصاباً والتحقيق يطال عربة للوجبات السريعة وسط دعوات لتشديد المراقبة الصحية

استنفرت حالة تسمم غذائي جماعي، زوال اليوم الأربعاء، مختلف المصالح المختصة بمدينة صفرو، بعدما استقبل المستشفى الإقليمي محمد الخامس خمسة عشر شخصاً ظهرت عليهم أعراض تسمم غذائي متفاوتة الخطورة، يُشتبه في ارتباطها بتناول وجبات سريعة من إحدى العربات المتنقلة المخصصة لبيع المأكولات وسط المدينة.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد توافد المصابون تباعاً على قسم المستعجلات وهم يعانون من أعراض متشابهة، تمثلت في الإسهال الحاد، والتقيؤ، والغثيان، وآلام حادة على مستوى البطن، الأمر الذي استدعى إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة وتقديم العلاجات الضرورية، مع وضع بعض الحالات تحت المراقبة الطبية إلى حين استقرار وضعها الصحي.
وأكدت مصادر متطابقة أن إفادات المصابين قادت إلى الاشتباه في عربة لبيع الوجبات السريعة، بعدما صرح عدد منهم بأنهم تناولوا وجبات من المصدر نفسه قبل ساعات من ظهور الأعراض، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى التعامل مع الواقعة بالسرعة والجدية اللازمتين.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الصحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، إلى مكان نشاط العربة المشتبه بها، حيث تم إجراء معاينة ميدانية، وأخذ عينات من المواد الغذائية قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية، فضلاً عن فتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي إخلال بشروط السلامة الصحية أو النظافة.
ويأتي هذا التدخل في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية بصفرو، تحت إشراف عامل الإقليم إبراهيم أبوزيد، من أجل تعزيز المراقبة على الأنشطة التجارية المرتبطة بالمواد الغذائية، وحماية صحة المستهلكين، من خلال تكثيف اللجان المختلطة لعمليات التفتيش والمراقبة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة، وما يرافقه من زيادة في مخاطر فساد بعض المواد الغذائية إذا لم تُحترم شروط الحفظ والتبريد والنظافة.
وتولي السلطات الإقليمية أهمية خاصة لمحاربة مختلف الظواهر التي قد تهدد السلامة الصحية للمواطنين، وفي مقدمتها الانتشار المتزايد للعربات العشوائية أو غير الملتزمة بالمعايير الصحية، والتي تعرف إقبالاً كبيراً، خصوصاً من فئة الشباب والأطفال، في ظل تنامي ظاهرة الوجبات السريعة بالفضاءات العمومية.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الحوادث تعيد إلى الواجهة ضرورة تشديد المراقبة الدورية على محلات وعربات إعداد وبيع المأكولات، والتأكد من احترامها لشروط النظافة، وسلامة المواد الأولية، وطرق التخزين والتحضير، فضلاً عن ضرورة تكثيف حملات التوعية لفائدة المهنيين والمستهلكين على حد سواء، باعتبار أن السلامة الغذائية تشكل ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحاليل المخبرية والتحقيقات الجارية، تؤكد هذه الواقعة أهمية اليقظة المستمرة والتدخل السريع الذي قامت به السلطات المحلية والمصالح الصحية، بما يعكس حرصها على احتواء أي مخاطر محتملة، وضمان تطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في تعريض صحة المواطنين للخطر، في إطار سياسة تروم تعزيز الأمن الصحي وحماية المستهلك داخل إقليم صفرو.:::






