رياضة

المغرب الفاسي على بُعد 90 دقيقة من كتابة التاريخ.. تعادل بطعم الاقتراب من اللقب والأنظار تتجه إلى مواجهة الحسم أمام أولمبيك الدشيرة

اقترب فريق المغرب الفاسي أكثر من أي وقت مضى من استعادة أمجاده الكروية، بعدما عاد بتعادل سلبي ثمين من ميدان الكوكب المراكشي، في المباراة التي جمعتهما مساء الخميس ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين، ما قبل الأخيرة، من البطولة الاحترافية “إنوي”، ليحافظ على صدارة الترتيب ويؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة من الموسم.

ورغم أن الجماهير الفاسية كانت تأمل في حسم اللقب قبل جولة من النهاية، فإن نقطة التعادل اكتسبت أهمية كبيرة بالنظر إلى نتائج المطاردين، بعدما سقط الجيش الملكي في فخ الهزيمة أمام النادي المكناسي، فيما واصل نهضة بركان مطاردته بانتصار ثمين على الوداد الرياضي، لتبقى هوية البطل معلقة إلى غاية الجولة الختامية.

ورفع المغرب الفاسي رصيده إلى 56 نقطة في صدارة الترتيب، متقدماً بفارق نقطتين عن كل من نهضة بركان والجيش الملكي، اللذين يملكان 54 نقطة، بينما يحتل الرجاء الرياضي المركز الرابع برصيد 53 نقطة، وهو ما يجعل الجولة الثلاثين واحدة من أكثر الجولات إثارة في تاريخ البطولة الاحترافية.

مباراة تكتيكية… والنتيجة خدمت المتصدر

عرفت مواجهة الكوكب المراكشي والمغرب الفاسي صراعاً تكتيكياً كبيراً بين الطرفين، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان خلال فترات طويلة، مع ندرة الفرص السانحة للتسجيل، في ظل الانضباط الدفاعي للفريقين وغياب النجاعة الهجومية، لتنتهي المباراة على إيقاع التعادل السلبي.

ورغم فقدان نقطتين، فإن المغرب الفاسي خرج بالمكسب الأهم، وهو الحفاظ على الصدارة قبل الجولة الأخيرة، مستفيداً من تعثر منافسه المباشر الجيش الملكي، ليبقى مصيره بين يديه في سباق اللقب.

أولمبيك الدشيرة… محطة الحسم

ستتجه أنظار الجماهير المغربية، يوم الأحد المقبل، إلى المركب الرياضي بفاس، حيث يستقبل المغرب الفاسي فريق أولمبيك الدشيرة في مواجهة ستكون عنوانها الوحيد: التتويج أو استمرار الانتظار.

وستكون المباراة الأخيرة بمثابة نهائي حقيقي بالنسبة للفريق الفاسي، الذي يملك أفضلية الصدارة، ويعلم أن الفوز سيمنحه لقب البطولة دون انتظار أي نتيجة أخرى، ليضع حداً لسنوات طويلة من الغياب عن منصة التتويج.

صراع مفتوح حتى الدقيقة الأخيرة

ورغم أفضلية المغرب الفاسي، فإن المنافسة لم تُحسم بعد، إذ لا تزال أربعة أندية تحتفظ بحظوظ متفاوتة في المنافسة على اللقب، وهو ما دفع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إلى برمجة مباريات الجولة الأخيرة في توقيت موحد حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص.

وسيكون المغرب الفاسي مطالباً أولاً بالتركيز على مهمته أمام أولمبيك الدشيرة، بعيداً عن حسابات باقي الملاعب، لأن أي تعثر قد يفتح الباب أمام منافسيه لاستغلال الموقف إذا جاءت النتائج في صالحهم.

فاس تستعد لعرس كروي

داخل العاصمة العلمية، تعيش الجماهير الفاسية على وقع ترقب غير مسبوق، حيث ارتفعت وتيرة الاستعدادات للمباراة الأخيرة، وسط آمال كبيرة بامتلاء مدرجات المركب الرياضي ودفع الفريق نحو تحقيق حلم طال انتظاره.

ويجمع المتتبعون على أن المغرب الفاسي قدم موسماً استثنائياً اتسم بالاستقرار الفني والانضباط التكتيكي، وهو ما مكنه من تصدر البطولة في مراحلها الحاسمة، ليصبح على بعد تسعين دقيقة فقط من كتابة صفحة جديدة في تاريخه.

الجولة الأخيرة لن تكون مجرد مباراة عادية، بل موعداً مع التاريخ، حيث سيلعب المغرب الفاسي أمام جماهيره من أجل استعادة لقب غاب طويلاً عن خزائن النادي، بينما ستترقب جماهير الكرة المغربية نهاية موسم يعد من أكثر المواسم إثارة وتشويقاً في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى