رياضة

بعد التتويج التاريخي بكأس العرش.. ولاية فاس تحتفي بأبطال “الماص” لكرة السلة وتؤكد دعمها للمشروع الرياضي بالعاصمة العلمية

تعيش العاصمة العلمية للمملكة على وقع فرحة رياضية استثنائية بعد الإنجاز الكبير الذي حققه فريق المغرب الرياضي الفاسي لكرة السلة بتتويجه بلقب كأس العرش، في إنجاز أعاد فرع كرة السلة إلى واجهة التتويجات الوطنية وأكد عودة “الماص” القوية إلى منصات المجد.

وفي تجسيد لحجم هذا الإنجاز وما يمثله بالنسبة للمدينة وساكنتها، خصصت ولاية جهة فاس مكناس، أمس الثلاثاء، استقبالاً رسمياً لمكونات الفريق المتوج بمقر الولاية، ترأسه والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة فاس خالد آيت الطالب، بحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين الترابيين وممثلي المصالح الأمنية والعسكرية والمدنية وفعاليات رياضية وجمعوية.

وشكل هذا الاستقبال لحظة اعتراف وتقدير للمجهودات الكبيرة التي بذلها اللاعبون والطاقم التقني والإداري طوال الموسم الرياضي، والتي توجت بإهداء العاصمة العلمية لقباً جديداً يضاف إلى السجل الحافل للمغرب الرياضي الفاسي، أحد أعرق الأندية الوطنية وأكثرها حضوراً في الذاكرة الرياضية المغربية.

وخلال هذا الاستقبال، جرى التنويه بالروح القتالية والانضباط الكبير الذي أبان عنه الفريق في مختلف مراحل المنافسة، قبل أن ينجح في حسم لقب كأس العرش عن جدارة واستحقاق، مؤكداً المكانة التي بات يحتلها داخل نخبة كرة السلة المغربية.

تتويج ثمرة عمل واستقرار

ويرى متابعون للشأن الرياضي أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع رياضي متكامل اعتمد على الاستقرار الإداري والتقني، والعمل المتواصل داخل النادي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما مكن الفريق من بناء مجموعة متجانسة قادرة على المنافسة على الألقاب واستعادة أمجاد كرة السلة الفاسية.

وقد نجح اللاعبون والأطر التقنية في ترجمة هذا العمل الميداني إلى نتائج ملموسة، لتنطلق احتفالات جماهير “الماص” مباشرة بعد صافرة النهاية التي أعلنت تتويج الفريق بلقب غال انتظرته الجماهير بشغف كبير.

والي الجهة يراهن على إعادة الإشعاع الرياضي لفاس

ويأتي هذا الاستقبال الرسمي في سياق اهتمام متزايد توليه ولاية جهة فاس مكناس للقطاع الرياضي باعتباره رافعة للتنمية المحلية ومجالاً أساسياً للاستثمار في الشباب.

وتشهد مدينة فاس خلال الفترة الأخيرة دينامية متواصلة لتأهيل عدد من البنيات الرياضية وتحسين ظروف الممارسة الرياضية، حيث تحظى المنشآت الرياضية التاريخية بعناية خاصة، وفي مقدمتها قاعة 11 يناير التي تعد من أبرز المعالم الرياضية بالعاصمة العلمية وارتبط اسمها بالعديد من الإنجازات التي حققتها الرياضة الفاسية عبر عقود.

ويرى العديد من الفاعلين الرياضيين أن إعادة تأهيل هذه المنشآت وتطويرها يشكل خطوة أساسية نحو تمكين الأندية المحلية من الاشتغال في ظروف أفضل، والمساهمة في صناعة أبطال قادرين على تشريف المدينة وطنياً وقارياً.

احتفال جماهيري كبير اليوم بالمركب الرياضي

ولم تتوقف مظاهر الاحتفاء عند أسوار الولاية، إذ تتواصل اليوم الأربعاء أجواء الفرح داخل المركب الرياضي لفاس، حيث أعلن نادي المغرب الرياضي الفاسي عن تخصيص استقبال جماهيري لأبطال فرع كرة السلة المتوجين بكأس العرش، وذلك على هامش المباراة التي ستجمع الفريق الكروي بنظيره الدفاع الحسني الجديدي برسم منافسات البطولة الوطنية الاحترافية.

ومن المرتقب أن يتحول المركب الرياضي إلى فضاء احتفالي كبير يجمع جماهير “الماص” بمختلف مكوناتها للاحتفاء بهذا الإنجاز التاريخي، في مشهد يعكس قوة الارتباط بين النادي وجماهيره الوفية التي ظلت تسانده في مختلف المحطات.

ودعا النادي أنصاره إلى الحضور المكثف والمبكر من أجل مشاركة اللاعبين لحظات الفرح والتقدير، والاحتفال بلقب جديد يضاف إلى سجل إنجازات المغرب الرياضي الفاسي.

فاس تؤكد مكانتها الرياضية

ويؤكد هذا التتويج وما رافقه من احتفاء رسمي وشعبي أن فاس تواصل استعادة مكانتها كإحدى أبرز الحواضر الرياضية بالمملكة، مستفيدة من تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومؤسسات عمومية وفعاليات رياضية وجماهيرية.

كما يعكس الحضور الوازن لممثلي المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية خلال الاستقبال الرسمي حجم الاهتمام الذي تحظى به الرياضة داخل الجهة، باعتبارها وسيلة لترسيخ قيم المواطنة والانتماء والتنافس الشريف.

واليوم، وبين تكريم رسمي داخل مقر الولاية واحتفال جماهيري داخل المركب الرياضي، يواصل أبطال كرة السلة بالمغرب الفاسي كتابة صفحة جديدة من تاريخ النادي العريق، مؤكدين أن العمل الجاد والاستقرار والرؤية الواضحة تبقى الطريق الأقصر نحو الألقاب وصناعة الأمجاد، وأن العاصمة العلمية لا تزال قادرة على إنجاب الأبطال وصناعة اللحظات الرياضية الخالدة التي تبقى راسخة في ذاكرة الجماهير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى