اعتداءات وفوضى تُلطّخ نهائي أفريقيا.. تعريض جماهير الجيش الملكي للعنف و اطلاق قنابل و رشاشات الغاز من طرف شرطة جنوب إفريقيا

تحوّلت أجواء ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا بين الجيش الملكي وماميلودي صن داونز، مساء الأحد ببريتوريا، من عرس كروي قاري إلى مشاهد صادمة من العنف والفوضى، بعد تعرض عدد من الجماهير المغربية لتدخلات وصفت بـ”العنيفة” من طرف قوات الأمن الجنوب أفريقي، وسط اتهامات بتواطؤ واضح في حماية جماهير الفريق المحلي وعدم التدخل لوقف الاعتداءات في الوقت المناسب.
وشهد محيط الملعب ومدرجاته حالة احتقان كبيرة مباشرة بعد نهاية اللقاء، حيث تداولت منصات إعلامية ومقاطع مصورة مشاهد توثق حالة من التدافع والاشتباكات، إضافة إلى تدخل أمني باستعمال الهراوات ووسائل تفريق الجماهير، في وقت أكد فيه مشجعون مغاربة تعرضهم للاعتداء الجسدي والاختناق بسبب الغاز المسيل للدموع ورشاشات الغاز الخانق.
وتحدثت جماهير الجيش الملكي عن “استفزازات متكررة” بدأت منذ دخول الملعب، متهمة بعض أنصار صن داونز بمحاولة افتعال مواجهات داخل المدرجات، قبل أن تتطور الأوضاع بشكل خطير عقب صافرة النهاية. كما أظهرت مقاطع متداولة حالة هلع كبيرة وسط المشجعين، خاصة النساء والأطفال، مع تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة وإغماءات نتيجة الاختناق والتدافع.
وفي واحدة من أكثر اللقطات إثارة للقلق، تحدثت تقارير إعلامية عن سقوط أحد مناصري الجيش الملكي من المدرجات العلوية، ما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً وسط أجواء مشحونة ومضطربة.
اللافت في هذه الأحداث أن عدداً من المتابعين اعتبروا تدخل الأمن الجنوب أفريقي “مبالغاً فيه”، خصوصاً مع توجيه القوة بشكل أساسي نحو الجماهير المغربية، بينما استمرت بعض الاستفزازات داخل المدرجات دون تدخل حازم لاحتوائها. كما عبّرت صفحات وأنصار الفريق العسكري عن استنكارهم لما وصفوه بـ”المعاملة العدائية” التي تعرض لها المشجع المغربي في بريتوريا، مطالبين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بفتح تحقيق عاجل في الأحداث ومحاسبة المسؤولين عن الانفلات الأمني.
رياضياً، انتهت المواجهة بفوز صن داونز بهدف دون رد، في لقاء عرف توتراً كبيراً داخل الملعب وخارجه. ورغم الخسارة، أكد لاعبو الجيش الملكي تمسكهم بحظوظهم في لقاء الإياب المرتقب بالرباط، حيث شدد نولان مبيمبا على أن الفريق “لا يزال قادراً على قلب النتيجة أمام جماهيره”.
وتأتي هذه الأحداث لتعيد النقاش مجدداً حول سلامة الجماهير الأفريقية في المباريات الكبرى، خاصة في ظل تكرار حوادث العنف وسوء التنظيم الأمني في بعض الملاعب القارية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المنظمة في حماية الجماهير الزائرة وضمان احترام المعايير الأمنية والإنسانية خلال المنافسات الأفريقية الكبرى.






