صحة

فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس “هانتا” وسط استنفار صحي ومخاوف من انتقال العدوى

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية، الإثنين (11 ماي 2026)، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” على التراب الفرنسي، في تطور صحي أثار حالة من القلق والمتابعة داخل الأوساط الطبية الأوروبية، خاصة بعد نقل مصابة فرنسية كانت على متن سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس” إلى باريس في وضع صحي متدهور.

وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن الحالة تعود لامرأة فرنسية ظهرت عليها أعراض المرض خلال رحلة العودة من السفينة السياحية، قبل أن يتم إخضاعها للفحوصات الطبية التي أكدت إصابتها بفيروس “هانتا”، مشيرة إلى أن وضعها الصحي عرف تدهوراً خلال الساعات الأخيرة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المصابة كانت ضمن خمسة مسافرين فرنسيين جرى إجلاؤهم من سفينة “إم في هونديوس” بعد رسوها بجزر الكناري، في إطار عملية صحية وأمنية دقيقة شاركت فيها طائرات حكومية وعسكرية، وسط إجراءات وقائية مشددة شملت ارتداء الفرق الطبية ملابس عازلة وأقنعة واقية.

ويعيد هذا التطور النقاش مجدداً حول فيروس “هانتا”، الذي يُعد من الفيروسات النادرة نسبياً لكنه قد يكون خطيراً في بعض الحالات، خاصة عندما يتسبب في مضاعفات تنفسية أو نزيفية حادة. ويظهر الفيروس أساساً نتيجة انتقاله من القوارض، خصوصاً الفئران البرية، إلى الإنسان عبر استنشاق هواء ملوث ببول أو لعاب أو فضلات الحيوانات المصابة.

كما يمكن أن ينتقل الفيروس عند ملامسة أسطح ملوثة أو عبر عضّ القوارض، بينما تبقى حالات انتقاله المباشر بين البشر نادرة جداً وفق المعطيات العلمية المتوفرة حتى الآن، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى التشديد على ضرورة مراقبة المخالطين والمسافرين عن قرب لتفادي أي انتشار محتمل.

وتشمل الأعراض الأولية لفيروس “هانتا” الحمى الشديدة، وآلام العضلات، والصداع، والغثيان، وصعوبة التنفس، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة قد تؤثر على الرئتين أو الكليتين، خصوصاً لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

وإلى حدود الساعة، تم تسجيل حالة مؤكدة واحدة بفرنسا، فيما تواصل السلطات الصحية الأوروبية تتبع الوضع الصحي لبقية الركاب والمخالطين، وسط فرض إجراءات حجر ومراقبة صحية في عدد من الدول التي استقبلت مسافرين كانوا على متن السفينة نفسها.

كما أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، مع تتبع المسافرين وإجراء الفحوصات اللازمة تحسباً لأي تطورات جديدة، خاصة في ظل المخاوف العالمية من عودة ظهور فيروسات وأمراض معدية عابرة للحدود.

ويرى خبراء الصحة أن تسجيل هذه الإصابة لا يعني بالضرورة وجود تفشٍ واسع للفيروس، لكنه يسلط الضوء على أهمية اليقظة الصحية الدولية وسرعة التنسيق بين الدول لمواجهة أي تهديدات وبائية محتملة، خصوصاً مع تنامي حركة السفر والتنقل عبر العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى