حوار خاص: “وفرة القطيع الوطني وتحديات الأسعار قبيل عيد الأضحى… الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس مكناس.. يكشف معطيات حصرية لـ«فاس 24 » حول التنظيم، و محاربة “الفراقشية” ودور السلطات والإعلام”

حوار خاص – إعداد: “فاس 24 الرقمية”
في ظل تزايد النقاش العمومي مع اقتراب عيد الأضحى، واحتدام الجدل حول وفرة القطيع الوطني ومستويات الأسعار، تتجه الأنظار نحو القطاع الفلاحي باعتباره الحلقة الأساسية في ضمان توازن السوق واستقرار العرض.
وبين معطيات ميدانية مطمئنة، وتحديات مرتبطة بالمضاربة وتنظيم الأسواق، تفتح الجريدة الإلكترونية “فاس 24 الرقمية” هذا الملف الحساس مع أحد أبرز الفاعلين في القطاع على مستوى جهة فاس-مكناس.
نستضيف في هذا الحوار مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، للحديث عن وضعية القطيع الوطني، تنظيم أسواق الأضاحي، حماية القدرة الشرائية، ودور مختلف المتدخلين في إنجاح هذه المرحلة الاجتماعية والدينية المهمة.
سؤال 1: كيف تقيمون الوضعية العامة للقطيع الوطني مع اقتراب عيد الأضحى هذه السنة؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
الوضعية مطمئنة في المجمل، وهناك مؤشرات إيجابية بخصوص وفرة القطيع الوطني، وهو ما يعكس المجهودات الكبيرة التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة. هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة رؤية استراتيجية متكاملة في إطار العناية الملكية السامية بالقطاع الفلاحي، خصوصاً ما يتعلق بتأهيل وتثمين الثروة الحيوانية.
كما أن عمليات الإحصاء الدقيقة التي تمت تحت إشراف وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ساهمت في إعطاء صورة واقعية وواضحة حول حجم القطيع، مما يعزز الشفافية ويحد من الإشاعات.
سؤال 2: لماذا كنتم قد طالبتم سابقاً بتمديد فترة فتح أسواق الأضاحي إلى 15 يوماً؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
هذا المقترح جاء من منطلق عملي وميداني. فتح الأسواق لمدة 15 يوماً بدل 10 أيام فقط يسمح بتوزيع الطلب بشكل أفضل، ويخفف الضغط على الأيام الأخيرة التي عادة ما تشهد ارتفاعاً في الأسعار بسبب التهافت الكبير.
كلما تم تنظيم السوق مبكراً، كلما تحقق نوع من التوازن بين العرض والطلب، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وحماية المستهلك.
سؤال 3: ما هي أهم الإجراءات التي ترونها ضرورية لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
هناك ثلاث ركائز أساسية:
أولاً، توسيع أسواق بيع الأضاحي وتقريبها من المواطنين داخل مختلف مناطق الجهة.
ثانياً، تنظيم عملية البيع بشكل مبكر ومنظم.
ثالثاً، محاربة الوسطاء غير المنظمين”الفراقشية” الذين يستغلون الظرفية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
هذه الإجراءات مجتمعة من شأنها الحد من الفوضى وتحقيق أسعار أكثر عدلاً.
سؤال 4: كيف يمكن لتوقيت شراء الأضاحي أن يؤثر على استقرار السوق؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
توقيت الشراء عنصر حاسم. كلما تم التوجه إلى الأسواق في وقت مبكر، كلما كان العرض متوازناً، والأسعار أكثر استقراراً. أما الانتظار إلى الأيام الأخيرة فيخلق ضغطاً كبيراً، وهو ما تستغله بعض الأطراف لرفع الأسعار.
لذلك نحن نشجع على الشراء التدريجي والمنظم لتفادي هذه الاختلالات.
سؤال 5: ما تقييمكم لدور السلطات المحلية والجهوية في تنظيم أسواق الأضاحي؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
لا بد من توجيه شكر خاص إلى السلطات بولاية جهة فاس-مكناس، وكذا عمالات الأقاليم، على المجهودات الكبيرة المبذولة في تنظيم الأسواق.
هناك عمل ميداني حقيقي سواء من حيث التهيئة أو المراقبة أو التنظيم، إضافة إلى الدور الحيوي للأجهزة الأمنية و الدرك الملكي و القوات المساعدة في ضمان السير العادي للأسواق في ظروف آمنة ومنظمة.
هذا التنسيق يعكس مستوى عالياً من الجدية والمسؤولية في تدبير هذه المناسبة.
سؤال 6: كيف ترون دور الإعلام المحلي في هذه المرحلة الحساسة؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
الإعلام المحلي يلعب دوراً محورياً في التوعية وتوجيه الرأي العام. عندما يقوم الإعلام بنشر معلومات دقيقة حول أماكن البيع والأسواق المنظمة، فإنه يساهم في محاربة الإشاعة ويقرب المواطن من العرض الحقيقي.
كما أن الإعلام مسؤول أيضاً عن دعم الشفافية ومواكبة مختلف المراحل التنظيمية.
سؤال 7: ما هي رسالتكم للفلاحين والكسابة في هذه المرحلة؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
رسالتي واضحة: ضرورة الالتزام بالأسواق المنظمة والابتعاد عن المضاربين والوسطاء غير الشفافين.
كما أدعو الفلاحين إلى تعزيز الثقة في القنوات الرسمية للبيع، لأنها تضمن لهم تسويقاً أفضل وعادلاً، وتساهم في استقرار القطاع ككل.
سؤال 8: في الختام، ما هو الرهان الأساسي لهذه السنة في رأيكم؟
جواب: مصطفى الميسوري رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس
الرهان الحقيقي هو تحقيق التوازن بين وفرة العرض واستقرار الأسعار، مع ضمان وصول الأضاحي للمواطنين بأسعار معقولة، وفي نفس الوقت الحفاظ على استمرارية الفلاحين والكسابة.
نحن أمام مناسبة دينية عظيمة، لكنها أيضاً اختبار جماعي لقدرتنا على التنظيم ومحاربة الفوضى وتعزيز الشفافية.
في ختام هذا الحوار، يتضح أن ملف عيد الأضحى لا يرتبط فقط بالجانب الديني والاجتماعي، بل يشكل أيضاً ورشاً تنظيمياً واقتصادياً معقداً يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين.
ومن خلال هذا النقاش، تؤكد “فاس 24 الرقمية” التزامها بمواكبة القضايا التي تهم المواطن، وتقديم المعلومة الدقيقة من مصادرها المباشرة، بعيداً عن الإشاعة والتأويل،و المساهمة بحس وطني وعدم الإجترار و راء كبسولات قد تزيد في الغلاء وخاصة أضحية العيد و هي شعيرة جميع المسلمين.






