قضايا

فاس في مواجهة الأمطار: يقظة سلطات الجهة تقهر “التهويل الفايسبوكي”.. وسلامة الساكنة خط أحمر

في الوقت الذي تشهد فيه المملكة تساقطات مطرية استثنائية امتدت لأكثر من شهرين، تقف ولاية جهة “فاس-مكناس” سداً منيعاً في وجه التحديات المناخية. فبين مطر التغيرات الجوية وسندان المنازل الآيلة للسقوط بالنسيج العتيق، تبرز ملامح تدبير احترافي يضع “حماية الروح البشرية” فوق كل اعتبار، بعيداً عن ضجيج “البوز” ومنطق التهويل الذي يمارسه البعض.

اجتماعات ماراطونية واستنفار ميداني

يقود  خالد أيت طالب والي جهة فاس-مكناس سلسلة من الاجتماعات الماراطونية التي لا تتوقف، بحضور مختلف المصالح الخارجية والأمنية، لتتبع الوضع الميداني بدقة “السنتمتر”. الهدف واضح: الرفع من درجة اليقظة إلى مستواها الأقصى لمواجهة أي طارئ. وتؤكد المعطيات الميدانية أن الوضع بالجهة “تحت السيطرة الكاملة”،و تدخلات ميدانية إستباقية إتخذت على مختلف الوديان و البالعوات حيث تدخل رجال السلطة و الشركة الجهوي متعددة الخدمات و شركة فاس الجهة للتهيئة لتنقية كل منافذ المياه، وأن حالات انجراف بعض الجدران أو التصدعات في بعض الدور القديمة هي حوادث “عادية وعرضية” قياساً بحجم التساقطات، ولا تستدعي حالة الهلع التي يحاول البعض ترويجها.

الدور الآيلة للسقوط: استباق لا ارتجال

إن عمليات الإفراغ التي تباشرها السلطات في فاس العتيقة ليست وليدة اللحظة، بل هي تنفيذ لمخطط إحصائي دقيق شمل المنازل المهددة. السلطات اليوم تطالب الساكنة بـ “تجاوب وطني ومسؤول”:

  • الإخلاء الفوري: الاستجابة لقرارات السلطات بإفراغ المنازل التي ظهرت عليها تشققات جديدة هي “طوق نجاة” وليست تشريداً.

  • المصلحة الفضلى: إخلاء جدار متصدع أو سور مدرسة هو إجراء وقائي يمنع وقوع كارثة، وليس مادة دسمة للمزايدات.

رسالة شديدة اللهجة إلى “تجار الرعب”

ومن منبر المسؤولية، نوجه النداء إلى بعض الصفحات الفايسبوكية ومنصات “الأدسنس” التي تقتات على مآسي الناس: توقفوا عن زرع الفتنة. إن تضخيم سقوط “سور قديم” أو “انهيار جزئي” وتصويره كأنه زلزال مدمر من أجل حصد المشاهدات هو ضرب من “الخيانة الوطنية” في وقت الشدة. إن المغرب، الذي أخرج جيشه من الثكنات بتعليمات ملكية سامية للمساعدة والإغاثة، يحتاج اليوم إلى إعلام يبني لا إعلام يهدم، إعلام ينقل الخبر بمهنية لا إعلاماً “عدمياً” يشوش على مجهودات رجال السلطة، الأمن، والوقاية المدنية المرابطين في الشوارع تحت المطر.

القيادة الملكية.. المغرب في يد أمينة

إن ما تعيشه فاس اليوم هو جزء من ملحمة وطنية يقودها جلالة الملك محمد السادس، الذي سخر كافة إمكانيات الدولة لخدمة المواطن. عندما يتحرك الجيش وتستنفر ولايات الجهة، فهذا دليل قوة لا دليل خوف.

نحن اليوم في خندق واحد؛ الدولة بجانب المواطن، والمواطن يجب أن يكون في مستوى الوعي المطلوب. أما التهويل والمتاجرة بالمشاعر، فلن يغير من حقيقة أن “فاس صامدة” وأن السلطات عازمة على المرور بهذه العاصفة إلى بر الأمان بكل حزم ومسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى