زلزال سياسي بالرباط: “الأحرار” يمدد آجال الترشيح، أخنوش يترجل، و”البام” على صفيح ساخن.. هل سقطت “أوراق الخريف” قبل الأوان؟

الرباط – خاص
في تحول دراماتيكي لم يتوقعه أعتى المحللين السياسيين، يعيش المشهد الحزبي بالمغرب على وقع “سونامي” تنظيمي، بدأ بقرار مفاجئ من حزب التجمع الوطني للأحرار بتمديد فترة تلقي الترشيحات لمنصب رئيس الحزب إلى غاية 28 يناير الجاري، بعدما كان التاريخ المحدد سلفاً هو 21 من الشهر ذاته. هذا التمديد ليس مجرد إجراء تقني، بل هو “هدوء ما قبل العاصفة” في انتظار ترتيب بيت “الحمامة” لمرحلة ما بعد عزيز أخنوش.
أخنوش.. 24 ساعة قلبت الطاولة
لم يكد يجف مداد قرارات المجلس الوطني للأحرار يوم السبت المنصرم، الذي أكد فيه أخنوش استمراره في قيادة السفينة حتى انتخابات 2026، حتى استيقظ المغاربة على “قرار الصدمة”. في أقل من 24 ساعة، نام أخنوش رئيساً “ثابتاً” واستفاق مقرراً التنحي الطوعي، في خطوة وصفتها مصادرنا بأنها “إطاحة ذاتية” ذكية أو استجابة لضغوط “صامتة” فرضتها تعقيدات المرحلة وتحديات كبرى تنتظر المملكة.
تزامن مريب: عين “الأحرار” على “البام”
يأتي قرار تمديد الترشيحات ليتقاطع زمنياً مع الموعد المرتقب للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة (البام) يوم 24 يناير. هذا التزامن يغذي فرضية “الترتيب المسبق” لخريطة سياسية جديدة. فبينما يترقب الجميع مفاجآت داخل “الجرار”، تذهب التوقعات نحو “دينامو” جديد قد يظهر في الأفق ليقود المرحلة المقبلة.
السؤال الحارق الآن: هل يظهر “الرجل القوي” الذي يراهن عليه القطبان (الأحرار والبام) لضبط الإيقاع السياسي؟ أم أن هذا “الدينامو” اختار الانكباب الكلي على ملف “مونديال 2030” بعيداً عن صراعات الصناديق؟
خريف الرؤوس السياسية ومغرب ما بعد “الكان”
المؤشرات الحالية تؤكد أن “مغرب ما قبل كأس إفريقيا ليس هو مغرب ما بعد كأس إفريقيا”. فبينما تتجه أنظار الملايين غداً صوب “أسود الأطلس” في ملحمة كروية نحو الكأس القارية، تُحاك في كواليس خليج المحيط الأطلسي بالرباط سيناريوهات لإعادة رسم الخريطة السياسية بالكامل.
سقوط رؤوس سياسية وازنة بات مسألة وقت فقط، مع اقتراب “فبراير الصادم” الذي سيسقط ما تبقى من أوراق الخريف. وما يزيد من إرباك المشهد، هو تنزيل مدونة الانتخابات الجديدة التي بدأت الأحزاب في تقديم ملاحظاتها حولها؛ مدونة يبدو أنها صُممت لتكون “مصفاة” حقيقية قد تُنهي مسارات ساسة عمروا طويلاً.
الكل في انتظار “المفاجأة الكبرى”
بين المؤتمر الاستثنائي للأحرار في 7 فبراير، ومجلس “البام” في 24 يناير، يترقب المغاربة “زلزالاً” يغير ملامح الحكومة والأغلبية. هل هو تجديد للنخب أم إعادة تدوير للأزمات؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الثابت الوحيد أن “المحرك السياسي” في المغرب دخل مرحلة السرعة القصوى، وأن الصمت الذي يسبق العاصفة أوشك على الانتهاء.






