رياضة

فاس تتهيأ لنبض “الكان”.. استنفار ميداني لولاية الجهة و”مناطق مشجعين” عالمية لاحتضان الجماهير

في الوقت الذي يخفت فيه ضجيج الصراعات السياسية العقيمة، يعلو صوت العمل الميداني الجاد في العاصمة العلمية؛ حيث تحولت مدينة فاس إلى ورش مفتوح تحت إشراف سلطات ولاية جهة فاس-مكناس، استعداداً لاستقبال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025. استنفار شامل يهدف إلى جعل “العرس القاري” محطة تاريخية تبرز جاهزية المدينة وبنيتها التحتية المتطورة.

ثورة التجهيزات: “فاس الجهة للتهيئة” والشركة الجهوية في قلب المعركة

تقود شركة فاس الجهة للتهيئة، بتنسيق مباشر مع الولاية، عمليات تأهيل كبرى شملت كافة المحاور الطرقية والفضاءات الحيوية. وبالتوازي مع ذلك، تعيش الشركة الجهوية متعددة الخدمات حالة استنفار قصوى؛ حيث تواصل فرقها ليل نهار تأمين الربط الكهربائي الشامل لكل المناطق، وتقوية شبكات الماء الصالح للشرب.

كما تشهد المدينة عملية تحديث واسعة لمنظومة تصريف مياه الأمطار، من خلال وضع قنوات ضخمة وتجهيزات تقنية متطورة لتفادي أي اختلالات، مما يعكس رؤية استباقية واحترافية في تدبير الأوراش الكبرى التي تمس المعيش اليومي للساكنة وتخدم ضيوف المملكة.

مناطق “فان زون”: شاشات عملاقة وفرجة مضمونة للآلاف

تستعد الآلاف من ساكنة فاس وزوارها للتوجه صوب “منصات المشجعين” (Fan Zones) التي أنجزتها شركة فاس الجهة للتهيئة و تم اختيار مواقعها بعناية لتغطي مختلف أحياء المدينة. هذه الفضاءات التي جُهزت بـ شاشات عملاقة عالية الجودة، صُممت لتكون ملاذاً للجماهير الشغوفة لعيش لحظات “الكان” في أجواء احتفالية مفتوحة تكرس ثقافة التشجيع الحضاري.

استراتيجية أمنية محكمة لضبط التدفقات

ولأن الأمن هو الركيزة الأساسية لأي نجاح، وضعت الجهات الأمنية بفاس استراتيجية استباقية ودقيقة لضمان انسيابية حركة السير وتدفق الحشود البشرية نحو منصات المشجعين. وتعتمد هذه الخطة على توزيع جغرافي محكم للعناصر الأمنية وتوظيف التقنيات الحديثة لمراقبة وتنظيم الحشود، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ النظام العام طيلة أيام البطولة.

فاس.. صورة المغرب القوي والمنظم

إن هذا التعبئة الشاملة التي تقودها السلطات الولائية، بمشاركة فعالة لكل المؤسسات الأمنية والشركات الجهوية، تؤكد أن فاس لا تستعد فقط لتنظيم تظاهرة رياضية، بل تقدم نموذجاً في “الحكامة الميدانية”. فبينما ينشغل البعض بالجدل، تنشغل فاس بالعمل، لتثبت للعالم أنها قادرة على كسب الرهان القاري وإبراز الإشعاع الحضاري والرياضي للمملكة المغربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى